القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣١٠ - حكم ما لو كانت الدعوى على الميت
القطعية، واستبعاد سقوط اليمين في الدعوى على الميت مع ظهور النص والفتوى فيه- إن المتجه إلزام الوارث باليمين على نفي العلم باستيفاء مورثه أو إبرائه»[١].
لكن فيه: أن اليمين على نفي العلم تفيد فيما إذا كان عدم علم الوارث مؤثراً، وهنا لا أثر لعدم علمه باستيفاء مورثه حقه أو إبرائه إياه، إذ لا ملازمة بين عدم علمه بذلك وثبوت الحق، والمفروض أن هذه اليمين هي للإستظهار، وحيث لا أثر لهذه اليمين، فإن المتجه هو القول بخروج هذا الفرع من تحت تلك النصوص ولو بالسيرة القطعية، فلابدّ من الأخذ بالبينة.
ومن فروع المقام ما ذكره في (المسالك) بقوله: «لو أقرّ له قبل الموت بمدّة لا يمكن فيها الإستيفاء عادة، ففي ضمّ اليمين إلى البينة وجهان، من إطلاق النص الشامل لموضع النزاع وقيام الاحتمال وهو إبراؤه منه وقبضه من ماله ولو بعد الموت، ومن البناء على الأصل والظاهر من بقاء الحق. وهذا أقوى»[٢].
قلت: والصحيح هو الوجه الثاني، وأما ما أورد عليه في (الجواهر) من أنه مناف لإطلاق صحيح الصفّار، ففيه: أن التعليل الموجود في خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه حيث قال عليه السلام: «لأنا لا ندري لعلّه قد وفّاه ...» يقيّد إطلاق صحيح الصفّار، فلا يشمل هذا المورد الذي نعلم بعدم وفاء الميت للحق ... ومما ذكرنا يظهر الإشكال في قوله بعد ذلك: «مع أن ظاهر الصحيح المزبور التعبد» لأنه لا مجال لهذا الاستظهار مع وجود التعليل المذكور الذي يقتضي كون اليمين للاستظهار.
[١] جواهر الكلام ٤٠: ١٩٨.
[٢] مسالك الأفهام ١٣: ٤٦٣.