القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٤٤ - لا يستحلف أحد إلا بالله
عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: «من حلف بغير اللَّه فقد أشرك»[١] وفي حديث آخر «فقد كفر»[٢].
وفيه: إن الحديثين- مع الغض عن سندهما- محمولان على اليمين الموجبة للكفر والشرك، كأن يحلف المسلم باللّات والعزّى، أو بالأب والابن- تعالى اللَّه عن ذلك- ونحوهما ... ويشهد بذلك وجود لفظي الشرك والكفر في الحديثين، لأن من المعلوم أن الحلف بغير اللَّه مما لا يوجب الكفر والشرك لا يكون كفراً وشركاً، ويؤيد ذلك سيرة المتشرعة.
وفي الثاني: لا إشكال في جواز الحلف بغير اللَّه وعدم وجوب الكفارة على مخالفته.
وأما الثالث- وهو مورد البحث والكلام- فقد دلّت جملة من النصوص بصراحة على أنه لا يحلف إلّا باللَّه، وإليك بعضها:
١- عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «لا يحلف اليهودي ولا النصراني ولا المجوسي بغير اللَّه، إن اللَّه عزّ وجل يقول: «فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ»»[٣].
٢- عن جراح المدائني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «لا يحلف بغير اللَّه.
وقال: اليهودي والنصراني والمجوسي لا تحلّفوهم إلا باللَّه عزّوجل»[٤].
٣- عن الحلبي قال: «سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن أهل الملل
[١] مستدرك وسائل الشيعة ١٦: ٥٠/ ٥. كتاب الأيمان، الباب ١١.
[٢] سنن البيهقي: ١٠/ ٢٩.
[٣] وسائل الشيعة ٢٣: ٢٦٥/ ١. كتاب الأيمان، الباب ٣٢.
[٤] وسائل الشيعة ٢٣: ٢٦٦/ ٢. كتاب الأيمان، الباب ٣٢.