القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٣٧ - المسألة الاولى (حكم ما لو قال هذه الجارية مملوكتي وام ولدي)
وقال في (الجواهر)[١]: وأما الحريّة، فبناء على ثبوتها بالشاهد واليمين، فقد يقال بعدمه هنا، باعتبار كونها هنا تابعة للنسب لا واقعة بالذات، وانتفاء المتبوع يستتبع انتفاء التابع. وفيه: إن انتفائه واقعاً يقتضي ذلك لا عدم الحكم به في ظاهر الشرع، وحينئذ يمكن إثباتها بهما، كما لو اشتملت الدعوى على أمرين يثبت أحدهما بذلك دون الآخر ... فهي حينئذ كدعوى السرقة، ودعوى: أن حرية الولد ليست من حقوق المدعي كي تندرج في ضابط الشاهد واليمين، يدفعها: أنها من حقوقه مع استنادها إلى كونه ولداً له.
أقول: وفي جوابه وجوه من النظر:
فأوّلًا: ليست الحرّية حقاً من الحقوق، بل هي عدم تعلّق الحق.
وثانياً: ليست الحرية من الحقوق المالية لو كانت حقاً.
وثالثاً: سلّمنا، لكن هذا الحق للحرّ نفسه، ولا معنى لأن يقال بأن حريّة الولد من حقوق الأب.
فالحق: إن الإشكال المذكور لا يندفع بما ذكره، ويبقى الولد في يد من بيده الجارية حتى ترتفع بإقراره مثلًا.
وأمّا قوله: بل قد يقال إن الحكم بملكية الجارية يقتضي الحكم أيضاً بملكية الولد الذي هو من نمائها التابع لها ....
ففيه: إن هذا يصح حالكون الولد قد وجد ملكاً للجارية، فيكون ملكاً لمولاها بتبعها، لكن المفروض أنه قد وجد حرّاً كما تقدم، فما ذكره غير تام.
[١] جواهر الكلام ٤٠: ٢٨٩.