القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦٨ - حكم ما إذا كان الحلف على نفي فعل الغير وفروع ذلك
المدّعى، ولم نجد في شي منها أن يحلف على نفي العلم[١] وكيف كان، فالمعتبر هو الجزم، سواء قلنا بأن نفي المدّعي يستلزم نفي العلم به أو لا، وقد أفتى بعضهم بأنه حيث ينكر المدّعى به له أن يحلف على نفيه وأن يحلف على نفي العلم به، وأما على القول بلزوم اليمين على نفي المدّعى على البت، فلا يكفي اليمين على نفي العلم حينئذ.
وبناءاً على القول الثاني، لو ادّعى عليه ديناً ولا بينة له، وجب عليه الأداء في صورة العلم بكونه مديناً، ومع الشك لا يجب، لأصالة البراءة، فإن ادّعى علمه بذلك ونكل المدّعى عليه عن اليمين، ثبت الحق ووجب عليه الأداء، وحينئذ، يتوجه على هذا القول أنه لا يمكن أن يكون الميزان اليمين على نفي العلم في كلّ مورد، مع أنه مخالف لظواهر النصوص المشار إليها، ومن هنا، فقد حمل هذا القول على كون الدّعوى على فعل الغير مع دعوى كون المدّعى عليه عالماً، فهناك يحلف على نفي العلم.
ثم إنه لو ادّعي عليه ما ليس يعلمه ولم يطلب منه اليمين على نفي العلم، سقطت الدعوى، لأن الجواب بنفي العلم بمنزلة الإنكار، فإن لم يكن له بيّنة ولم يستحلفه كانت الدعوى ساقطة.
هذا، وهنا فروع يشكل حكمها وإلحاقها بأحد القسمين، قال المحقق:
«فلو ادّعي عليه ابتياع أو قرض أو جناية فأنكر، حلف على الجزم، ولو ادّعي على أبيه الميت لم يتوجه اليمين ما لم يدّع عليه العلم، فيكفيه الحلف أنه لا
[١] أنظر: خبر عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه، وخبر ابن أبي يعفور، وخبر كيفية احلاف الأخرس، وقدوردت نصوصها في الكتاب.