القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٢٥ - الاولى (التسوية بين الخصمين)
حرمة فعلها أو تركها على القاضي لم يذكرها الإمام عليه السلام في هذه الرواية، فتكون نظير قوله تعالى: «إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ»[١] فإنه لا يقتضي خروج الصغائر عن كونها معاصي منهيّاً عنها.
٣- السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام: «من ابتلي بالقضاء فليواس بينهم في الإشارة وفي النظر وفي المجلس»[٢].
والأمر ظاهر في الوجوب.
٤- السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «إن رجلًا نزل بأمير المؤمنين عليه السلام، فمكث عنده أيّاماً، ثم تقدم إليه في خصومة لم يذكرها لأمير المؤمنين عليه السلام فقال له: أخصم أنت؟ قال: نعم. قال: تحوّل عنا، فإن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم نهى أن يضاف الخصم إلّا ومعه خصمه»[٣].
فإن المستفاد منه لزوم ترك كلّ أمر ينتزع منه الحبّ والإختصاص والّلطف لأحد الخصمين دون الآخر.
٥- عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إذا تقدّمت مع
[١] سورة النساء ٤: ٣١.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٢١٤/ ١. أبواب آداب القاضي، الباب ٣. وهو للكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي- وهو الحسين بن يزيد- عن السكوني- وهو إسماعيل بن أبي زياد- عن أبي عبد اللَّه عليه السلام. ولقد كثر البحث عن وثاقة النوفلي والسكوني بين الأعلام، إذ لم ينص قدماء الرجاليين على توثيق لهما. نعم، عن الشيخ في كتاب العدّة دعوى إجماع الطائفة على العمل بروايات السكوني( العدّة في اصول الفقه ١: ٤٩). نعم، هما معاً من رجال كتاب كامل الزيارات بناءً على أنه قد التزم فيه بالرواية عن الثقات، فلاحظ. وتأمل.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ٢١٤/ ٢. أبواب آداب القاضي، الباب ٣. بالاسناد المتقدّم.