القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٥٠ - المسألة الثالثة (حكم ما لو ادعى الوقفية عليه وعلى أولاده بعده)
وجه لأخذه ما يعطونه، لكن الشيخ لم يمنع من أخذ الثلاثة لهذا السهم مع اعترافهم بعدم كونه لهم، مع أن الفرق بين الموضعين غير واضح، إلّا أن الشيخ قد وجّه ما ذهب إليه بما قدمنا نقله عنه من تقسيمه الإقرار إلى ضربين.
ويمكن القول هنا بأن كون المال للإخوة بأحد سببين:
الأوّل: كون المال إرثاً، فهم يستحقّونه بالإرث بالعنوان الأوّلي، إلا أن يقوم دليل ثانوي على تصرفهم فيه بعنوان آخر.
والثاني: السبب العارض والعنوان الثانوي وهو الوقفيّة. وحينئذ، فإن إقرار الإخوة بعدم كون السهم لهم مستند إلى الوقفيّة، لكن رفع اليد عن مقتضى الدليل الأوّلي للاستحقاق يتوقف على ثبوت عنوان الوقفية، أما هناك فإن مجرّد عدم ثبوت الوقفية كاف لثبوت كونه إرثاً، من غير حاجة إلى أن يحلفوا على الإرث، وعلى هذا، فإن الإقرار المستند إلى الوقفية مع عدم ثبوت المستند لا يمنع من صرف سهم الناكل إليه، فيكونون شركاء في الإرث، إلا أن الإخوة الثلاثة يعلمون بأن الجمع بين العنوانين لا يجوز.
الوجه الثاني: أنه وقف تعذّر مصرفه، لأنه لا يصرف إلى الثلاثة لاعترافهم بعدم الإستحقاق، ولا إلى الولد لعدم ثبوته له بنكوله، فيكون من صغريات مسألة الوقف الذي تعذر مصرفه، فهل يرجع إلى الواقف أو ورثته، أو يصرف في أقرب الوجوه إلى غرضه أو مطلق وجوه البر؟ وجوه.
(الخامسة): قال المحقق: «ولو مات أحد الإخوة قبل بلوغ الطفل عزل له الثلث من حين وفاة الميت، لأن الوقف صار أثلاثاً وقد كان له الربع إلى حين الوفاة، فإن بلغ وحلف أخذ الجميع، وإن ردّ كان الربع إلى حين الوفاة لورثة الميّت