القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٤٧ - المسألة الثالثة (حكم ما لو ادعى الوقفية عليه وعلى أولاده بعده)
لأحدهم ولد، فقد صار الوقف أرباعاً» فهنا مسائل:
(الأولى) هل يجب على الولد اليمين عند البلوغ؟ نعم، فإنه لافرق بينه وبين الثلاثة، فكما أن أولئك ثبتت دعواهم واعطوا حصصهم باليمين، فكذلك هذا الولد لا تثبت حصته ما لم يحلف.
ووجه ذلك ما تقدّم من كون التلقّي عن الواقف، فلو كان رابع الثلاثة من أوّل الأمر لوجب عليه اليمين مثلهم، فالآن كذلك، وعلى هذا فيوقف له ربع الدار حتى يكبر، ولذا قال المحقق: «ولا تثبت حصة هذا الولد ما لم يحلف، لأنه يتلقى الوقف عن الواقف، فهو كما لو كان موجوداً وقت الدعوى، ويوقف له الربع».
(الثانية) وإذ يوقف له الربع فعند من يوقف؟ في (المسالك): «في تسليمه إلى وليّه أو يوضع في يد أمين وجهان ...»[١].
توضيح الأوّل: إنه يجعل عند وليّه، لأن لولده سهماً بإقرار الثلاثة، وما للولد يكون عند وليه.
وتوضيح الثاني: إنه يجعل عند أمين من غير الثلاثة، لأنه قد لا يحلف عند كماله، ويحتمل أن يأبى وليّه عن ردّه، فإن كان الوارث منحصراً بالثلاثة، فمع إقرارهم بعدم استحقاق ثلاثة أرباع الدار من جهة، ومع نكول الولد عند الكمال أو نفيه الوقفية من جهة أخرى، يكون الربع للميت، ومنه تقضى ديونه وتنجّز وصاياه، وإن لم يكن منحصراً كان الربع لسائر الورثة.
وقد اختار صاحب (المسالك) الوجه الثاني، حيث قال بعده[٢]: «وهذا هو
[١] مسالك الأفهام ١٣: ٥٢٩.
[٢] مسالك الأفهام ١٣: ٥٢٩.