القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٤٦ - المسألة الثالثة (حكم ما لو ادعى الوقفية عليه وعلى أولاده بعده)
يجب على الفقراء مثلًا الحلف إن كانوا محصورين، وأما في حال عدم كونهم محصورين، فالوقف باطل، لعدم صحة اليمين من أحدهم، وقد احتمل هنا سقوط اليمين حينئذ، لكن ضعّفه في (الجواهر)، وقال: بل مناف لظاهر الأدلّة.
هذا كلّه في وقف الترتيب.
قال المحقق: «أما لو ادّعى التشريك بينه وبين أولاده، افتقر البطن الثاني إلى اليمين». في (الجواهر): قطعاً بل لا خلاف أجده فيه، وقد بيّن المحقق وجه ذلك بقوله:
«لأن البطن الثاني بعد وجودها تعود كالموجودة وقت الدعوى» أي: لما تقرّر من أنهم جميعاً يتلقون الدار من الواقف هذا من جهة، ومن جهة أخرى، قد تقرّر عدم ثبوت حق أحد بيمين غيره.
وخالف السيد صاحب (العروة) قدّس سرّه فقال[١]: الأقوى عدم الحاجة إلى الحلف (قال): لأن الطبقات المتأخرة وإن كانوا يتلقون من الواقف، إلا أن الوقف بهذه الكيفية أمر واحد مستمر، فإذا أثبت من الأوّل ثبت في حق الجميع.
وفيه: إنه ليس في المقام إلا إنشاء صيغة واحدة فيقول: وقفت لأولادي، إلّا أن هذا الإنشاء ينحلّ بعدد الأولاد في البطن الواحد، ولكنه حيث يوقف على الأولاد وأولادهم يقول: وقفت على أولادي وأولاد أولادي، وحينئذ، يكون شموله للطبقة المتأخرة متوقفاً على اليمين.
وعلى ما تقدّم، قال المحقق: «فلو ادّعى اخوة ثلاثة أن الوقف عليهم وعلى أولادهم مشتركاً فحلفوا مع الشاهد» أي: وثبت ذلك بالنسبة إليهم «ثم صار
[١] العروة الوثقى ٣: ٩٧.