القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٤١ - المسألة الثانية (حكم ما لو ادعى بعض الورثة أن الميت وقف عليهم دارا)
يشترط في استحقاق الوارث منها وجوده عند موت المورث أو لا؟ فيه بحث.
ثم قال قدّس سرّه: «وهل يصرف إليهم بغير يمين؟ وجهان»[١].
أقول: وهذا عجيب، فإنه لما تعود الدار إرثاً لا يبقى مورد لهذا البحث.
قال: «ويحتمل عودها إلى أقرب الناس إلى الواقف، بناء على أنه وقف تعذّر مصرفه كالوقف المنقطع ...» أي: إنه مع غض النظر عن الإشكال من جهة تعذّر حلف جميعهم، لفرض عدم الإنحصار، يكون وقفاً متعذّر المصرف، فيحتمل عودها إلى أقرب الناس إلى الواقف.
وفيه: إنه إن كان المراد من الأقرب إليه هو الأقرب بما هو أقرب لا بما هو وارث، فهذا لا يقول به أحد من الأصحاب، والأولى في الوقف الذي تعذّر مصرفه أن يصرف في مطلق وجوه البرّ أو إلى الوجه الأقرب إلى غرض الواقف.
ولو مات أحد الحالفين وبقي سائرهم، صرف نصيبه إليهم، فإن لم يبق منهم إلا واحد، صرف كلّ الوقف إليه، قال في (المسالك):
«وهل أخذ الآخرين يكون بيمين أو بغير يمين؟ يبنى على أن البطن الثاني هل يأخذ بيمين أم لا؟ فإن قلنا بعدم افتقاره إلى اليمين فهنا أولى، وإن قلنا باليمين ففيه هنا وجهان: من انتقال الحق إلى الباقي من غيره فيفتقر إلى الحلف. ومن كونه قد حلف مرّة وصار من أهل الوقف، فيستحق بحسب شرط الوقف تارة أقلّ وتارة أكثر»[٢].
لكن الأقرب- وفاقاً للجواهر[٣]- عدم التوقف على اليمين.
[١] مسالك الأفهام ١٣: ٥٢٥.
[٢] مسالك الأفهام ١٣: ٥٢٥.
[٣] جواهر الكلام ٤٠: ٢٩٣.