القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٤٣ - المسألة الثانية (حكم ما لو ادعى بعض الورثة أن الميت وقف عليهم دارا)
قلت: وما ذهبوا إليه هو الأقوى.
وأما إشكال صاحب (الجواهر) قدّس سرّه من «أن يمين الأولاد لا يصلح لإثبات اتصال الوقف، لأنه حينئذ يكون يميناً للغير»[١]. فمندفع بأن هذه اليمين تثبت عدم انقطاع الابتداء وليست لآبائهم.
قال المحقق: «وإن حلف بعض ثبت نصيب الحالف وقفاً وكان الباقي طلقاً، تقضى منه الديون وتخرج الوصايا، وما فضل ميراثاً»[٢].
أقول: أي ينتفع منه الجميع، ولكن الناكلين الذين يعترفون بالوقفية ليس لهم أن يعاملوا ما وقع إليهم معاملة الملك، وكذا الأمر بالنسبة إلى ورّاثهم وإن أعطوا بعنوان الإرث، لأن إقرار آبائهم بالنسبة إلى ما بأيديهم حجة، فلو أقرّ المورّث عند الوارث بأن الشيء الفلاني وديعة عنده من فلان وليس من جملة أمواله، وجب على الوارث دفع الشيء إلى مالكه بلا بينة.
ومن ادّعى الوقفية ونكل عن اليمين جاز لوارثه أن يحلف عليها، فيأخذ مثل وارث الحالف بعد انقراض البطن الأوّل، ويترتب على يمين وارث الناكل أنه إن كان الوقف على الأولاد بالسويّة وامتنع أحدهم عن اليمين، كان أمر بنته دائراً بين أن تحلف على الوقفيّة- فيكون نصيبها مساوياً لنصيب أخيها- وبين أن تأخذ نصف سهمه من باب الإرث.
وحيث يثبت نصيب الحالف وقفاً، فهل يعطى مع ذلك سهماً بعنوان الإرث؟
قال المحقق والعلّامة قدس سرهما: نعم.
[١] جواهر الكلام ٤٠: ٢٩٤.
[٢] شرائع الإسلام ٤: ٩٤.