القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٤٢ - المسألة الثانية (حكم ما لو ادعى بعض الورثة أن الميت وقف عليهم دارا)
هذا كلّه بالنسبة إلى حكم ما إذا حلف المدّعون أجمع.
قال المحقق قدّس سرّه: «وإن امتنعوا حكم بها ميراثاً، وكان نصيب المدّعين وقفاً»[١].
أقول: وإن امتنع جميع المدّعين للوقفيّة عن اليمين، اشتركوا مع سائر الورثة في الدار، وقسّمت بينهم حسب الفريضة في الميراث، لكنهم حيث يعترفون بالوقفيّة، يكون ما وقع إليهم وقفاً، فلا يتصرفون فيه التصرف الملكي، ومع موت الناكلين تنتقل سهامهم إلى ورّاثهم، وعليهم أن يعاملوا ما ينتقل إليهم معاملة الوقف، لإقرار مورّثيهم بالوقفية.
ولو ادّعى هؤلاء على سائر الورّاث بأن جميع الدار وقف ففي (المسالك):
«وجهان مبنّيان من كون الأولاد تبعاً لآبائهم، فإذا لم يحلفوا لم يحلفوا، ومن أنهم يتلقّون الوقف من الواقف فلا تبعية. وربما بني الخلاف على أن الوقف المنقطع الابتداء هل يصح أم لا؟ فإن منعناه لم يحلف الأولاد على الجميع لانقطاعه قبل طبقتهم، وإن جوّزناه جاء الوجهان. والحق: مجيؤهما وإن منعنا من الوقف المنقطع الأوّل، لأن حلف الأولاد اقتضى عدم انقطاعه في الواقع وإن انقطع بالعارض حيث لم يحلف آباؤهم، ولأن البطن الثاني كالأوّل، لأن الوقف صار إليهم بالصيغة الاولى عن الواقف، ولأن منع الثاني من الحلف يؤدّي إلى جواز إفساد البطن الأوّل الوقف على الثاني، وهذا لا سبيل إليه. فالقول بجواز حلفهم أقوى، وهو خيرة الشيخ في المبسوط والمصنف وغيرهما»[٢].
[١] شرائع الإسلام ٤: ٩٤.
[٢] مسالك الأفهام ١٣: ٥٢٤- ٥٢٥.