القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٤٨ - المسألة الثالثة (حكم ما لو ادعى الوقفية عليه وعلى أولاده بعده)
الأصح».
وفي (الجواهر): قلت بل يتوقف في أصل إيقافه لما عرفته في الوجه الأصح، وحينئذ يجري عليه حكم ما لم يثبت وقفه ويحرم الثلاثة منه، لاعترافهم بعدم استحقاقهم منه شيئاً، إلا أني لم أجد قائلًا بذلك، ولعلّه قوي للاحتياط في مثله ...[١].
(الثالثة) لو مات الولد قبل البلوغ، عادت الدار أثلاثاً، وبقي الكلام حول نماء سهمه من حين ولادته إلى موته. وحيث أن الثلاثة قد أقرّوا بكونه للولد فهم ملزمون بحرمانهم منه، فيصل النماء إلى ورثة الولد.
(الرابعة) قال المحقق: «فإن كمل وحلف أخذ، وإن امتنع، قال الشيخ يرجع ربعه على الإخوة، لأنهم أثبتوا أصل الوقف عليهم ما لم يحصل المزاحم، وبامتناعه جرى مجرى المعدوم. وفيه إشكال، ينشأ من اعتراف الإخوة بعدم استحقاق الربع»[٢].
أقول: ذهب الشيخ رحمه اللَّه إلى ردّ الربع إلى الثلاثة، لإثباتهم أصل الوقف عليهم، والولد بنكوله عن اليمين يجري مجرى المعدوم، فتبقى الدار بين الثلاثة كما كان الأمر قبل ولادة الولد. ولأن الواقف جعل الإخوة الثلاثة أصلًا في استحقاق الدار ثم أدخل من يتجدد في جملة المستحقين على سبيل العول، فإذا سقط الداخل فالقسمة باقية بحالها على الاصول كما كانت، نظير ما إذا مات إنسان وخلف ألفاً من الدراهم فجاء ثلاثة وادّعى كلّ واحد ألفاً على الميت وأقام شاهداً، فإن حلفوا معه
[١] جواهر الكلام ٤٠: ٢٩٨.
[٢] شرائع الإسلام ٤: ٩٤.