القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٤٥ - المسألة الثالثة (حكم ما لو ادعى الوقفية عليه وعلى أولاده بعده)
المسألة الثالثة: (حكم ما لو ادّعى الوقفية عليه وعلى أولاده بعده)
قال المحقق قدّس سرّه: «إذا ادّعى الوقفية عليه وعلى أولاده بعده وحلف مع شاهده، ثبتت الدعوى، ولا يلزم الأولاد بعد انقراضه يمين مستأنفة»[١].
أقول: هذا مذهب المحقق وجماعة، وفي (المسالك)[٢] بنى المسألة على أنه إن كان الأولاد يتلقّون الدار مثلًا من الواقف فيحلفون، وإن كان من البطن الأوّل فلا، ووجه ما ذكره المحقق قدّس سرّه قوله: «لأن الثبوت الأوّل أغنى عن تجديده» يعني: إن ثبوت الوقفية في حق البطن الأوّل يغني عن إثباته في حق البطن الثاني.
وفي (الجواهر): «لكن قد عرفت أن فيه منعاً واضحاً، ضرورة كونه كذلك إذا كان في مال لا منازع لهم فيه، لا في مثل الفرض»[٣].
قلت: وهذا هو الأولى.
قال المحقق: «وكذا إذا انقرضت البطون وصار إلى الفقراء أو المصالح»[٤].
أقول: أي لا يلزم أحد بالحلف حينئذ، بل يكتفى لثبوت الوقفية بحلف البطن الأوّل مع شهادة شاهدهم، لكن بناءاً على ما ذهب إليه صاحب (الجواهر)
[١] شرائع الإسلام ٤: ٩٤.
[٢] مسالك الأفهام ١٣: ٥٢٨.
[٣] جواهر الكلام ٤٠: ٢٩٧.
[٤] شرائع الإسلام ٤: ٩٤.