القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣١١ - أحكام قيام البينة على الغائب والصبي والمجنون
قال: ثم إن ظاهر قوله: «وقبضه من ماله ولو بعد الموت» مراعاة نفي الاحتمال بعد الموت أيضاً، لكن ظاهر اليمين في الخبر المزبور اعتبار نفيه إلى حين الموت دون ما بعده.
أقول: لكن مقتضى التعليل في الخبر هو العموم لما بعد الموت.
أحكام قيام البينة على الغائب والصبي والمجنون:
قال المحقق قدّس سرّه: «ولو شهدت على صبي أو مجنون أو غائب، ففي ضمّ اليمين إلى البينة تردد، أشبهه أنه لا يمين، ويدفع الحاكم من مال الغائب قدر الحق بعد تكفيل القابض بالمال»[١].
أقول: ذكروا أن للحاكم أو عليه أن يدفع من مال الغائب إلى المدعي، وهذا سواء قلنا بأن اليمين شرط حجية البينة هنا أو لم نقل بذلك، فإنه بعد قيام الحجة على الحكم وتماميّة الحكم من قبل الحاكم، يدفع الحاكم من مال الغائب قدر الحق الثابت عليه، لكن بعد تكفيل القابض بالمال، لأن الغائب على حجته، فلو حضر وظهر براءة ذمته من الحق المدّعى، استرجع المال المأخوذ منه إليه ....
وهل المراد من الكفالة هنا هو الضمان؟
إن الضمان المصطلح في الدين هو: أن يضمن الشخص للدائن طلبه من المدين، فينتقل الحق من ذمة المدين إلى ذمة الضامن، ويكون هو المطالب بالحق في حال عدم وفاء المدين بالحق، لكن يشكل، أن يكون المراد من التكفيل هنا هذا المعنى، لعدم ثبوت اشتغال ذمة القابض- فلا معنى لأن يضمنه غيره، لأنه من قبيل ضمان ما لم يجب وهو باطل- وإن لم يكن عندنا قطع بعدم اشتغال الذمة، وأما العين،
[١] شرائع الإسلام ٤: ٨٥.