القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩٠ - المسألة التاسعة (في تفريق الشهود عند الشهادة)
المسألة التاسعة: (في تفريق الشهود عند الشهادة)
قال المحقق قدّس سرّه[١]: «لا بأس بتفريق الشهود، ويستحب في من لا قوّة عنده»[٢].
أقول: إن الميزان الشرعي للقضاء هو البيّنات والأيمان كما في الحديث الشريف، ولكن هل تعبّدنا الشارع بالأخذ بذلك، أو يجوز القضاء بالسؤال عن الخصوصيات والنظر في القرائن وغير ذلك ما يستكشف به الواقع ويتوصّل به إلى حقيقة الحال[٣]؟ قال المحقق: «لا بأس بتفريق الشهود، ويستحب في من لا قوّة عنده».
[١] شرائع الإسلام ٤: ٧٧.
[٢] هذا كلامه قدّس سرّه هنا، وسيأتي في المسألة الرابعة عشرة: يكره للحاكم أن يعنّت الشهود إذا كانوا من ذوي البصائر والأديان القويّة، مثل أن يفرّق بينهم، لأن في ذلك غضاضة لهم، ويستحب ذلك في موضع الريبة. وقال في النافع في الآداب المستحبة للقاضي: وتفريق الشهود عند الإقامة فإنه أوثق، خصوصاً في موضع الريبة، عدا ذوي البصائر لما يتضمن من الغضاضة. وقال العلّامة قدّس سرّه في القواعد: وينبغي للحاكم إذا طلب الإستظهار في موضع الريبة أن يفرّق الشهود خصوصاً في من لا قوّة عنده، ويكره إذا كان الشهود من ذوي البصائر والأديان القوية. وفي الرياض: عدا ذوي البصائر والشأن من العلماء والصلحاء الأعيان، فلا يستحب تفريقهم بل ويكره وربّما حرم، لما يتضمن تفريقهم من الغضاضة والمهانة بهم، بل وربما يحصل في ذلك كسر قلوبهم.
[٣] إستفاد السيّد الأستاذ تبعاً لسائر الفقهاء من الخبرين الآتيين عدم الإختصاص بتفريق الشهود، وأنللحاكم التوصّل إلى معرفة الحق بما يراه في ذلك الوقت مما لا ينافي الشرع.