القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٧ - بم يتحقق الحكم؟
فيه النقض- غير واضح، وإن ادّعى في (منية الطالب) الإجماع على عدم النقض، وتمسّك في (الجواهر) بالسيرة، لأنه لو تم ذلك كان لازمه رفع اليد عن الحكم الواقعي في ذاك المورد ونظائره، وقد ذكر السيّد الاستاذ دام بقاه في (الحاشية على العروة) في مسألة عدول المجتهد عن فتواه: أن الأحوط أن يرتّب المقلّد ما أمكنه من آثار الفتوى اللّاحقة، إلّا أن يدعى العسر والحرج، وفيها إشكال آخر، فإن الحرج يرفع التكليف ولكنه لا يغّير الحكم الشرعي.
بم يتحقق الحكم؟
وهل يشترط في وجوب امتثال الحكم كونه صادراً في مورد نزاع وتخاصم؟
لا إشكال في صدق الحكم إن كان في مورد النزاع، كما لا إشكال في نفوذ الحكم الصادر في غير المورد المذكور كالهلال- مثلًا-، وأما إذا حكم في مورد نزاع قبل التحاكم إليه، ففي نفوذه إشكال، إلّا أن يقال بأن نفوذ حكمه هو من جهة كونه منصوباً من قبل الإمام عليه السلام، وأنه كما ينفذ حكم الإمام من غير تخاصم فهو كذلك، ولكن في صدور مثل هذا الحكم من الإمام تأمل، على أن المعروف كون الحكم بعد التحاكم.
ولا إشكال في تحقق الحكم بلفظ «حكمت» و «أنفذت» ونحوهما كقوله:
«إدفع إليه ماله» بقصد الإنشاء.
وهل يتحقق بقوله: ثبت عندي؟ الظاهر: العدم، ولذا يمكنه نقضه بعدئذ.
وهل يتحقق الحكم بالفعل، كأن يعطي الشي لمستحقه بعد ثبوت الحق بقصد الحكم؟ فيه إشكال، للشك في شمول الإطلاقات له.
والقدر المتيقن من الحكم كلّ لفظ ظاهر في إنشاء الحكم، فلا يكفي الفعل والكتابة ونحوهما.