تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٢ - الفصل الثالث مما روته الخاصة عن أمير المؤمنين
تستطع فلا تبغضهم».
و روي عنه ٧: القلوب أربعة: صدر، و قلب، و فؤاد، و لبّ؛ فالصدر موضع الإسلام. أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ، و القلب موضع الإيمان:
أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ، و الفؤاد موضع المعرفة: ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى و اللبّ موضع الذّكر: وَ لِيَذَّكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ[١].
و قال أمير المؤمنين ٧: قرأت التوراة و الإنجيل و الزبور و الفرقان، و اخترت من كلّ كتاب كلمة؛ فمن التوراة: من صمت نجا، و من الإنجيل: من قنع شبع، و من الزبور: من ترك الشهوات سلم من الآفات، و من الفرقان: وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ.
و ممّا ينسب إليه صلوات اللّه عليه:
|
أربعة في الناس ميّزتهم |
أحوالهم مكشوفة ظاهرة |
|
|
فواحد دنياه مذمومة |
يتبعها آخرة فاخرة |
|
|
و واحد دنياه مسرورة |
ليس له من بعدها آخرة |
|
|
و واحد قد حاز كلتيهما |
قد حصّل الدّنيا مع الآخرة |
|
|
و واحد قد ضاع من بينهم |
لا حصّل الدّنيا و لا الآخرة |
|
و ممّا ينسب أيضا إلى عليّ ٧:
|
حسن الخصال من الصلصال[٢] مقصود |
و المرء بالفعل ممدوح و مردود |
|
|
و إنّما يرفع الإنسان أربعة |
الحلم و العلم و الإحسان و الجود |
|
[١] - أقول: لعلّ المراد أنّه أربعة بحسب اللفظ في مصطلح القرآن و إلّا فالكلّ واحد؛ إذ شرح الصدر باعتبار كون القلب فيه و كذلك الفؤاد و اللّبّ، و الّذي ينبغي التدبّر فيه أنّ القرآن الكريم نسب العلم و الزيغ و الضيق و الشرح و العمي و ... إلى القلوب التي في الصدور، مع تصديق العلوم الطبيعيّة بأنّ كلّ ذلك في الدماغ، فراجع و تدّبر. و لا بأس بأن يقال: إنّ المركز الوحيد هو القلب، و الدماغ آلة لذلك.
[٢] - الصلصال: الطين اليابس الذي يصوّت؛ أي حسن الخلق مطلوب حتّى من الصلصال أو حتّى من الإنسان حال كونه صلصالا.