تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٥ - الفصل الخامس مما ورد من حكمه صلى الله عليه و اله بلفظة«لا»
لا تواعد أخاك موعدا فتخلفه.
لا يتمنّينّ أحدكم الموت لضرّ نزل به.
لا يموتنّ أحد إلّا و هو يحسن الظنّ باللّه.
لا تعجبوا بعمل عامل حتّى تنظروا بم يختم له.
لا يعجبكم إسلام رجل حتّى تعلموا كنه[١] عقله.
لا يمنعنّ أحدكم مهابة الناس أن يقوم بالحقّ إذا علمه.
لا يخلونّ رجل بامرأة؛ فإنّ ثالثهما الشّيطان.
لا ترضينّ أحدا بسخط اللّه، و لا تحمدنّ أحدا على فضل اللّه[٢]، و لا تذمّنّ أحدا على ما لم يؤتك اللّه؛ فإنّ رزق اللّه لا يسوقه إليك حرص حريص، و لا يردّه عنك كراهة كاره.
لا تسأل الإمارة؛ فإنّك إن اعطيتها من غير مسألة اعنت عليها، و إن اعطيتها من مسألة و كلت إليها.
لا تقوم السّاعة حتّى يكون الولد غيظا[٣]، و المطر قيظا[٤]، و تفيض اللئام فيضا، و تغيض الكرام[٥] غيضا، و يجترىء الصغير على الكبير، و اللئيم على الكريم.
لن يهلك امرؤ بعد مشورة.
لن تهلك الرعية و إن كانت ظالمة مسيئة إذا كانت الولاة هادية مهديّة.
[١] - كنه الأمر: حقيقته( النهاية: ٤/ ٢٠٦).
[٢] - لا يخفى أن من لم يشكر الناس لم يشكر اللّه تعالى، و في الصحيفة السجّاديّة الدعاء ٣٨« اللّهمّ إنّي أعتذر إليك من مظلوم ظلم بحضرتي فلم أنصره، و من معروف اسدي إليّ فلم أشكره»، فالمراد أن يرى الإنسان المحسن باستقلاله، و ينسى الحقّ تعالى، و أمّا إذا رآه واسطة في إيصال النعمة فلا، بل هو التوحيد، فهذا الموحّد لا يذمّ أحدا إلّا بتركه الفرض، لا بعدم إعطائه إياه.
[٣] - الغيظ: الغضب. و قيل أشدّه، و لعلّ المراد أنّ الولد يصير سببا لغضب الوالدين بحيث لا يريان فيه ما يحبّان.
[٤] - لأنّ المطر إنّما يراد للنبات و برد الهواء، و القيظ ضدّ ذلك. و يوم قائظ: شديد الحرّ( النهاية: ٤/ ١٣٢).
[٥] - أي فنوا و بادوا، يقال: غاض الكرام: أي قلّوا، و فاض اللّئام: أي كثروا( لسان العرب: ٧/ ٢٠٢).