تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٥ - الفصل الرابع مما روته الخاصة و العامة عن أمير المؤمنين
ملوك الجنّة الأتقياء و المخلصون.
الملوك حكّام على الناس، و العلماء حكّام على الملوك.
ممّا تكتسب به المحبّة أن تكون عالما كجاهل، و واعظا كموعوظ.
لا عمل إلّا بنيّة، و لا عبادة إلّا باليقين.
(يا كميل) لا غزو إلّا مع إمام عادل، و لا نفل[١] إلّا من إمام فاضل.
من أثرى[٢] كرم على أهله، و من أملق هان على ولده.
لا نذر في معصية، و لا يمين في قطيعة.
لا نعمة في الدّنيا أعظم من طول العمر، و صحّة الجسد.
لا نفاد لفائدة إذا شكرت، و لا بقاء لنعمة إذا كفرت.
من استبدّ برأيه هلك، و من شاور الرّجال شاركها في عقولها.
لا يخدع اللّه عن جنّته، و لا تنال مرضاته إلّا بطاعته.
لا يسعد أحد إلّا بإقامة حدود اللّه سبحانه، و لا يشقى أحد إلّا بإضاعتها.
لا يعاب الرّجل بأخذ حقّه؛ و إنّما يعاب بأخذ ما ليس له.
لا يعرف قدر ما بقي من عمره إلّا نبيّ أو صدّيق.
من اقتصر في أكله، كثرت صحّته، و صلحت فكرته.
لا يؤنسنّك إلّا الحقّ، و لا يوحشنّك إلّا الباطل.
لتكن دارك أوّل ما يبتاع و آخر ما يباع.
اللّجاج ينتج الحروب و يوغر[٣] القلوب.
لحبّ الدّنيا صمّت الأسماع عن سماع الحكمة، و عميت القلوب عن نور البصيرة.
من بالغ في الخصام أثم، و من قصّر عنه خصم.
[١] - النّفل: الغنيمة و الهبة( لسان العرب: نفل).
[٢] - أثرى: كثر ماله( أقرب الموارد: ثري).
[٣] - وغر عليه صدره: توقّد عليه من الغيظ( أقرب الموارد: وغر).