تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦١ - الفصل الرابع مما روته الخاصة عن النبي صلى الله عليه و اله
بايع إماما و لا يبايعه إلّا للدنيا؛ إن أعطاه منها ما يريد و في له و إلّا لم يف، و رجل بايع رجلا بسلعة بعد العصر فحلف باللّه عزّ و جلّ لقد اعطي بها كذا و كذا، فصدّقه فأخذها و لم يعط بها ما قال، و رجل على فضل ماء بالفلاة يمنعه ابن السبيل.
و قال ٦: من صوّر صورة عذّب و كلّف أن ينفخ فيها و ليس بفاعل، و من كذب في حلمه عذّب و كلّف أن يعقد بين شعيرتين[١] و ليس بفاعل، و من استمع إلى حديث قوم و هم له كارهون يصبّ في اذنه الآنك يوم القيامة، (الآنك الرصاص).
و قال ٦: إنّ أسرع الخير ثوابا البرّ، و إنّ أسرع الشرّ عقابا البغي، و كفى بالمرء عيبا أن ينظر من الناس ما يعمى عنه من نفسه، و يعيّر الناس بما لا يستطيع تركه، و يؤذي جليسه بما لا يعنيه.
و قال ٦: من لم يحبّ عترتي فهو لإحدى ثلاث: إمّا لمنافق، و إمّا لزنية[٢]، و إمّا امرؤ حملت به امّه في غير طهر.
و قال ٦: لا سهر إلّا في ثلاث: متهجّد بالقرآن، و في طلب العلم، أو عروس تهدى إلى زوجها.
و قال ٦: ثلاث دعوات مستجابات لا شكّ فيهنّ: دعوة المظلوم، و دعوة المسافر، و دعوة الوالد على ولده.
و قال ٦: زينة الدّنيا ثلاثة: المال، و الولد، و النساء. و زينة الآخرة ثلاثة: العلم، و الورع، و الصدقة. و زينة البدن ثلاثة: قلّة الكلام، و قلّة النوم، و قلّة الأكل.
[١] - قال الجزري: إن قيل: إنّ كذب الكاذب في منامه لا يزيد على كذبه في يقظته، فلم زادت عقوبته و وعيده و تكليفه عقد الشعيرتين؟ قيل: قد صحّ الخبر أنّ الرؤيا الصادقة جزء من النبوّة، و النبوّة لا تكون إلّا وحيا، و الكاذب في رؤياه يدّعي أنّ اللّه تعالى أراه ما لم يره، و أعطاه جزء من النبوّة و لم يعطه إيّاه، و الكاذب على اللّه تعالى أعظم فرية ممّن كذب على الخلق أو على نفسه( لسان العرب: ١٢/ ١٤٥).
[٢] - يقال للولد من الزنى: و هو لزنية( مجمع البحرين: ١/ ٢٠٨).