تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٣ - الفصل الرابع مما روته الخاصة عن النبي صلى الله عليه و اله
و عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه عن عليّ ٧ عن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله أنّه قال في وصيّة:
يا عليّ، ثلاث من لقي اللّه بهنّ فهو أفضل الناس: من أتى بما افترض اللّه عليه فهو من أعبد الناس، و من ورع عن محارم اللّه فهو من أورع الناس، و من قنع بما رزقه اللّه فهو من أقنع الناس.
يا عليّ، ثلاث لا تطيقها هذه الأمّة: المواساة للأخ في ماله، و إنصاف الناس من نفسه، و ذكر اللّه على كلّ حال، و ليس هو «سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر» و لكن إذا ورد على ما يحرّم اللّه عليه خاف اللّه عزّ و جلّ عنده و تركه.
يا عليّ، ثلاثة مجالستهم تميت القلب: مجالسة الأنذال[١]، و مجالسة الأغنياء، و الحديث مع النساء.
يا عليّ، ثلاثة يزدن في الحفظ و يذهبن السقم: اللبان، و السواك، و قراءة القرآن.
يا عليّ، أنهاك عن ثلاث خصال: الحسد، و الحرص، و الكبر.
يا عليّ، ثلاث يقسين القلب: استماع اللهو، و طلب الصيد، و إتيان باب السلطان.
يا عليّ، العيش في ثلاث خصال: دار قوراء[٢]، و جارية حسناء، و فرس قبّاء (الضّامر البطن).
و قال رسول اللّه ٦: إنّ جبرئيل ٧ أتاني فقال: إنّا معاشر الملائكة لا ندخل بيتا فيه كلب، و لا تمثال[٣]، و لا إناء يبال فيه.
[١] - النّذل من الناس: الذي تزدريه في حلقته و عقله. و الخسيس المحتقر في جميع أحواله، و الجمع أنذال( لسان العرب:
١١/ ٦٥٦).
[٢] - القوراء: الواسعة( مجمع البحرين: ٣/ ٤٦٤).
[٣] - التمثال: من مثل الشيء لفلان؛ صوّره له بالكتابة و غيرها حتّى جعله كأنّه ينظر إليه، و مثّل الشيء بالشيء تمثيلا و تمثالا-- بالفتح- سوّاه و شبّهه به و جعله مثله. و هو يصدق على الرسوم و المجسّمات.