تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٨ - الفصل السابع ما ورد عن الإمام الحسن
قال: فما الكلفة؟ قال: كلامك فيما لا يعنيك[١].
قال: فما المجد؟ قال: أن تعطي في الغرم، و تعفو عن الجرم[٢].
قال: فما العقل؟ قال: حفظ القلب كلّ ما استوعيته[٣].
قال: فما الخوف[٤]؟ قال: معاداتك إمامك، و رفعك عليه كلامك.
قال: فما السناء[٥]؟ قال: إتيان الجميل، و ترك القبيح.
قال: فما الجود[٦]؟ قال: طول الأناة، و الرفق بالولاة.
قال: فما السّفه[٧]؟ قال: اتّباع الدّناة، و مصاحبة الغواة.
قال: فما الغفلة؟ قال: تركك المسجد[٨]، و طاعتك المفسد.
قال: فما الحرمان؟ قال: ترك حظّك و قد عرض عليك.
قال: فمن السيّد؟ قال: الأحمق في ماله، و المتهاون في عرضه[٩]؛ يشتم
[١] - لعلّه بيان لأدنى مرتبة الكلفة.
[٢] - الغرم: الدّين و ما يلزم أدائه. و الجرم: الذنب.
[٣] - و في ابن عساكر: استودعته بدل استوعيته، و الحلية موافق للمتن، و كلاهما صحيح بحسب المعنى.
[٤] - الصحيح الخرق بدل الخوف كما في الحلية. و الخرق- بالضمّ-: الجهل و الحمق و جوابه واضح المعنى، ولكن في تحف العقول: قال: مناواتك أمرك، و من يقدر على ضرّك. و المناواة: المعاداة.
[٥] - السّناء- بالمدّ-: الرفعة( مجمع البحرين: ١/ ٢٣١).
[٦] - الصحيح الحزم بدل الجود؛ و هو سوء الظنّ، و ضبط الرجل أمره، و الحذر من فواته، و أخذه بالثقة، ففسرّه ٧ بطول الأناة؛ أي الرفق و المهلة و عدم العجلة و« الرفق بالولاة» أي اللين و اللطف: ضد العنف. و زاد ابن عساكر و التحف و الحلية:
و الاحتراس من الناس بسوء الظن( من جميع الناس خ ل).
[٧] - كذا في الحلية و المعاني، و المراد أنّ السفه- و هو الخفّة و الطيش و الاضطراب في الرأي- اتّباع السفلة و من لا خير فيه.
و مصاحبة الضلّال و الدّناة: جمع الدني.
[٨] - كذا في ابن عساكر، و في الحلية المجدّ بدل المسجد.
[٩] - كما في الحلية و في المعاني نقله إلى قوله« في عرضه».
أقول: نقل هذا الحديث أبو نعيم في حلية الأولياء: ٢/ ١٣٢، و كشف الغمّة: ١٦٩ و الفصول المهمّة لابن الصبّاغ:
١٦٤، و تحف العقول و ابن عساكر في تاريخه: ٤/ ٢١٧، و معاني الأخبار و سائر كتب الحديث، و بحار الأنوار: ١٧ و لم ينقل المصنّف جميعها، فراجع المصادر المذكورة، و تحف العقول، و الوافي: ٣/ ٦٧.