تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٧ - الفصل السابع ما ورد عن الإمام الحسن
قال: فما الشحّ؟ قال: أن ترى ما في يدك شرفا، و ما أنفقته تلفا.
قال: فما الإخاء؟ قال: المساواة في الشدّة و الرخاء.
قال: فما الجبن؟ قال: الجرأة على الصديق، و النكول على العدوّ.
قال: فما الغنيمة؟ قال: الرغبة في التقوى، و الزهادة[١] في الدّنيا هي الغنيمة الباردة.
قال: فما الحلم؟ قال: كظم الغيظ، و ملك النفس[٢].
قال: فما الغنى؟ قال: رضى النفس بما قسم اللّه تعالى لها و إن قلّ، و إنّما الغنى غنى النفس.
قال: فما الفقر؟ قال: شره[٣] النفس في كلّ شيء.
قال: فما المنعة؟ قال: شدّة البأس، و منازعة عزّ الناس[٤].
قال: فما الذلّ؟ قال: الفزع عند المصدوقة[٥].
قال: فما الغيّ[٦]؟ قال: العبث باللحية، و كثرة البزق عند المخاطبة.
قال: فما الجزاء[٧]؟ قال: موافقة الأقران.
[١] - قوله: و الزهادة يحتمل أن يكون مستأنفا؛ و« هي الغنيمة» خبره، أو مبتدأ ثانيا عطف على قوله:« الرغبة» و« هي الغنيمة» خبر لهما.
[٢] - كذا في الحلية و المعاني، و ملك النفس جامع لمعنى الحلم، بل هو الصبر أيضا.
[٣] - كذا في المعاني و الحلية. و الشّره: شدّة الحرص.
[٤] - و في الحلية: منازعة أعزّاء الناس. و في تاريخ ابن عساكر: مقارعة أشدّاء الناس. و في المعاني منازعة أعزّ الناس.
و المعنى واضح.
[٥] - و المصدوقة: الصدق؛ و هو الشدّة و الصلابة.
[٦] - و في الحلية: العمي بدل الغيّ. و في المعاني: العيّ. و الجواب مطابق للحلية. و في المعاني كذا: العبث باللحية و كثرة التنحنح عند المنطق، و هو موافق لمعنى العيّ، كما أنّ ما في المتن موافق لمعنى العمي. و البزاق ماء الفم ينتشر عند المخاطبة و غيرها.
[٧] - الصحيح الجرأة كما في الحلية و المعاني، و الموافقة: المصادقة و التقارن؛ وافق فلان فلانا: ضدّ خالفه. و المراد أنّ الجرأة و الهجوم على الامور هو التوافق مع الأقران إذ به يعرف ملكه نفسه و تسلّطه على أهوائه.