تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٦ - الفصل الثامن مما ورد عن الأئمة الأطهار
الوصيّين، و حمزة سيّد الشهداء، و الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، و جعفر بن أبي طالب المزيّن بالجناحين يطير بهما في الجنّة حيث يشاء، و مهديّ هذه الامّة الّذي يصلّي خلفه عيسى بن مريم عليهما السّلام في الدّنيا.
أوحى اللّه تعالى إلى موسى بن عمران ٧ قال: يا موسى، ستّة أشياء في ستّة مواضع، و الناس يطلبونها في ستّة أشياء فلم يجدوه أبدا:
إنّي وضعت الرّاحة في الجنّة و الناس يطلبونها في الدّنيا.
إنّي وضعت العلم في الجوع و الناس يطلبونه في الشبع.
إنّي وضعت العزّ في قيام الليل و الناس يطلبونه في أبواب السلاطين.
إنّي وضعت الرفعة و الدرجة في التواضع و الناس يطلبونها في التكبّر.
إنّي وضعت إجابة الدّعاء في لقمة الحلال و الناس يطلبونها في القيل و القال.
إنّي وضعت الغنى في القناعة و الناس يطلبونه في كثرة العروض[١] و لم يجدوه أبدا.
و أوحى اللّه تعالى إلى داود ٧: يا داود، من عرفني ذكرني، و من ذكرني قصدني، و من قصدني طلبني، و من طلبني وجدني، و من وجدني حفظني، و من حفظني لا يختار عليّ غيري.
و قال أمير المؤمنين ٧: ضمنت لستّة الجنّة: رجل خرج بصدقة فمات فله الجنّة، و رجل خرج يعود مريضا فمات فله الجنّة، و رجل خرج مجاهدا في سبيل اللّه فمات فله الجنّة، و رجل خرج حاجّا فمات فله الجنّة، و رجل خرج إلى الجمعة فمات فله الجنّة، و رجل خرج إلى جنازة مسلم فمات فله الجنّة.
و قال ٧ لقائل قال بحضرته: استغفر اللّه. ثكلتك[٢] امّك أتدري ما الاستغفار؟!
[١] - العرض: متاع الدنيا و حطامها( مجمع البحرين: ٣/ ١٥٥).
[٢] - ثكلتك: فقدتك، كأنّه دعا عليه بالموت لسوء عمله، و الموت يعمّ كلّ أحد، فإذا الدعاء كلا دعاء، أو أراد إن كنت هكذا- فالموت خير لك لئلّا تزداد سوءا. و يجوز أن يكون من الألفاظ التي تجري على ألسنة العرب و لا يراد بها الدعاء كقولهم:
تربت يداك، و قاتلك اللّه( النهاية: ١/ ٢١٢).