تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٢ - الفصل الثالث مما روته الخاصة و العامة عن النبي صلى الله عليه و اله
فأبقيت، و ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت؟!
و قال ٦: ثلاث لا يعرض أحدكم نفسه عليهنّ و هو صائم: الحجامة و الحمّام و المرأة الحسناء.
و قال عقبة بن عامر: ثلاث ساعات كان رسول اللّه ينهانا أن نصلّي فيهنّ و أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتّى ترتفع، و حين يقوم قائم الظهيرة[١] حتّى تميل الشمس، و حين تضيق الشمس للغروب حتّى تغرب.
و قال النبيّ ٦: ثلاثة لا يكلّمهم اللّه يوم القيامة و لا ينظر إليهم و لهم عذاب أليم:
شيخ زان، و إمام كذّاب، و عائل[٢] مزهوّ[٣].
و وجدت هذا الحديث بهذا اللفظ سوى لفظين و هما قوله ٦: و ملك كذّاب، و عائل مستكبر.
قال اللّه تعالى: أنا من الدّنيا- يا محمّد- احبّ ثلاثة أشياء: قلبا شاكرا، و لسانا ذاكرا، و بدنا للبلاء صابرا.
و روي أيضا: يحبّ ربّ العزّه من عباده ثلاث خصال: بذل الاستطاعة، و البكاء عند الندامة، و الصبر عند الفاقة[٤].
و قال جبرئيل ٧: أنا من الدّنيا احبّ ثلاثة أشياء: إرشاد الضّالّ و إعانة المظلوم، و محبّة المساكين.
و قال أيضا: أنا حبّب إليّ من دنياكم ثلاثة: إرشاد المضلّين، و مؤانسة الغرباء الغائبين، و معاونة أهل العيال المعسرين.
و قال النبيّ ٦: حبّب إليّ من دنياكم ثلاث: الطّيب، و النساء، و جعلت قرّة عيني
[١] - تكرّر ذكر الظهيرة في الحديث، و هو شدة الحرّ نصف النهار، و لا يقال في الشتاء ظهيرة( لسان العرب: ٤/ ٥٢٧) و المراد الظهر مطلقا.
[٢] - العائل: الفقير( لسان العرب: ١١/ ٤٨٨).
[٣] - الزّهو: الكبر و التّيه و الفخر و العظمة( لسان العرب: ١٤/ ٣٦٠).
[٤] - الفاقة: الفقر و الحاجة. و لا فعل لها( لسان العرب: ١٠/ ٣١٩).