تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٦ - الفصل السابع ما ورد عن الإمام الحسن
و روي في كتاب دعائم الإسلام عن الحسن ٧ أنّه قال: الناس في دار سهو و غفلة يعملون و لا يعلمون، فإذا صاروا إلى الآخرة صاروا إلى دار يقين يعلمون و لا يعملون.
و قال ٧: غسل اليدين قبل الطّعام ينفي الفقر، و بعده ينفي الهمّ.
و امتنع رجل من غسل اليدين قبل الطّعام عنده، فقال ٧: اغسلهما؛ فالغسلة الاولى لنا، و الثّانية لك؛ فإن شئت اتركها.
و سئل عن النذل و اللؤوم فقال: من لا يغضب من الجفوة، و لا يشكر عن النعمة.
و نقل الحافظ أبو نعيم في حليته بسنده فيها أنّ أمير المؤمنين عليا ٧ سأل ابنه الحسن ٧ عن أشياء من أمر المروّة، فقال: يا بنيّ، ما السداد[١]؟ فقال ٧: يا أبت السداد دفع المنكر بالمعروف.
قال: فما الشرف؟ قال: اصطناع[٢] العشيرة و حمل الجريرة.
قال: فما المروّة[٣]؟ قال: العفاف، و إصلاح المال.
قال: فما الدّقّة[٤]؟ قال: النظر في اليسير، و منع الحقير.
قال: فما اللؤم؟ قال: إحراز المرء نفسه و بذل عرسه.
قال: فما السّماح؟ قال: البذل في العسر و اليسر
[١] - السداد بالفتح: الاستقامة، و بالكسر: ما سددت به خللا. و المعنى أنّ الاستقامة هي دفع المنكر بالمعروف، بأن لا يتجاوز في دفعه عن الحدود الشرعية.
[٢] - اصطناع العشيرة: الإحسان إليهم و إعطاؤهم. و الجريرة الجناية و الذنب. و حملها إمّا بأن يعفو عن ذنوبهم و يغضّ عن جرائمهم، و إمّا بأن يحتمل جرائرهم بإعطاء ما عليهم من الديات.
[٣] - مضى معنى المروّة غير مرّة، و فسرّه ٧ بالعفاف و إصلاح المال. و في رواية تحف العقول قيل: فما المروّة؟ قال: حفظ الدين، و إعزاز النفس، و لين الكفّ، و تعهّد الصنيعة، و أداء الحقوق، و التحبّب إلى الناس. و في رواية اخرى: سأل معاوية الحسن بن عليّ عليهما السّلام عن المروّة فقال: شحّ الرجل على دينه، و إصلاحه ماله، و قيامه بالحقوق. و نقله اليعقوبي بنحو آخر.
[٤] - كذا في تاريخ ابن عساكر و بحار الأنوار. و في التحف:« الدنيئة» و في حلية الأولياء« الرؤوفة»، و الذي يظهر من الجواب أنّه هو« الدنيئة» يعني الخساسة و الدناءة؛ إذ النظر في القليل و منع الحقير دناءة. و في شرح ابن أبي الحديد و معاني الأخبار:
الرّقّة.