تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٨ - الفصل الخامس مما روته الخاصة عن أمير المؤمنين
أقول لك؛ الناس ثلاثة: فعالم[١] ربّانيّ، و متعلّم على سبيل نجاة، و همج رعاع، أتباع كلّ ناعق[٢]، يميلون مع كلّ ريح، لم يستضيئوا بنور العلم، و لم يلجؤوا إلى ركن وثيق.
لا بدّ للعاقل من ثلاث: أن ينظر في شأنه، و يحفظ لسانه، و يعرف زمانه.
همّ الكافر لدنياه، و سعيه لعاجلته[٣]، و غايته شهوته.
العاقل من يملك نفسه إذا غضب، و إذا رغب، و إذا رهب[٤].
الورع يصلح الدّين، و يصون النّفس، و يزين[٥] المروءة.
يحتاج الإمام إلى قلب عقول، و لسان قؤول، و جنان على إقامة الحقّ صؤول[٦].
قد قسّم اللّه أرزاقكم، و علم أعمالكم و كتب آجالكم.
فعل المعروف، و إغاثة الملهوف، و إقراء الضّيوف آلة السّيادة.
(إنّ الدّهر) يرمي الشّباب بالهرم، و الصّحيح بالسّقم، و الحياة بالموت.
يستدلّ على الإيمان بكثرة التّقى، و ملك الشّهوة، و غلبة الهوى.
العامل بالظّلم و المعين عليه و الرّاضي به شركاء ثلاثة.
يستدلّ على اللّئيم بسوء الفعل، و قبح الخلق، و ذميم البخل.
عاملوا الأحرار بالكرامة المحضة، و الأوساط بالرّغبة و الرّهبة[٧]، و السّفلة بالهوان.
[١] - و فيه: عالم.
[٢] - و فيه: ناعق غاو.
[٣] - النّاسخ: لعاجله.
[٤] - النّاسخ: و إذا رغب و رهب.
[٥] - النّاسخ: النّفس و اليقين و يزين.
[٦] - الصّؤول من الرّجال: الّذي يضرب النّاس و يتطاول عليهم( لسان العرب: صول).
[٧] - الرّهبة: الخوف و الفزع( لسان العرب: رهب).