تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٩ - ثلاث بثلاث
و الورع عن المعاصي، و البكاء من خشيتي. قال موسى: يا ربّ، ما لمن صنع ذا؟ فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليه: يا موسى أمّا الزّاهدون في الدّنيا ففي الجنّة، و أمّا البكّاؤون من خشيتي ففي الرفيع الأعلى لا يشاركهم فيه أحد، و أمّا الورعون عن معاصي فإنّي افتّش الناس و لا افتّشهم.
و عنه ٧ عن أبيه قال: إنّ الإمامة لا تصلح إلّا لرجل فيه ثلاث خصال: ورع يحجزه عن المحارم، و حلم يملك به غضبه، و حسن الخلافة على من ولي حتّى يكون له كالوالد الرحيم.
و عنه ٧ قال: كان في قميص يوسف ٧ ثلاث آيات: قوله عزّ و جلّ: وَ جاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ، و قوله عزّ و جلّ: إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ الآية و قوله تعالى: اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا.
و عنه ٧ قال: مكتوب في حكمة آل داود: لا يظعن[١] الرجل إلّا في ثلاث: زاد لمعاد، أو مرمّة[٢] لمعاش، أو لذّة في غير محرم، ثمّ قال: من أحبّ الحياة ذلّ.
و عنه ٧: أنّه نظر إلى فراش دار رجل، فقال: فراش للرجل، و فراش لأهله، و فراش لضيفه، و الفراش الرّابع للشّيطان.
و عن أبي عبد اللّه صلّى اللّه عليه و اله قال: قال لقمان لابنه: يا بنيّ، لكلّ شيء علامة يعرف بها و يشهد عليها، و إنّ للدين ثلاث علامات: العلم و الإيمان و العمل، و للإيمان ثلاث علامات: العلم باللّه و بما يحبّ و ما يكره.
و للعاقل ثلاث علامات: الصّلاة و الصيام و الزكاة.
و للمتكلّف ثلاث علامات: ينازع من فوقه، و يقول ما لم يعلم، و يتعاطى ما لم ينل.
[١] - ظعن: سار و ارتحل( مجمع البحرين: ٣/ ٨٨).
[٢] - رممت الشيء رمّا و مرمّة: إذا أصلحته( الصحاح: ٥/ ١٩٣٦).