تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٢ - الفصل الأول مما روته الخاصة عن النبي صلى الله عليه و اله
اللّه عزّ و جلّ إليهم، و من نظر اللّه عزّ و جلّ إليه لم يعذّبه أبدا.
و أمّا الثّانية فإنّ خلوف أفواههم عند اللّه عزّ و جلّ أطيب من ريح المسك.
و أمّا الثّالثة فإنّ الملائكة يستغفرون لهم في ليلهم و نهارهم.
و أمّا الرّابعة فإنّ اللّه عزّ و جلّ يأمر جنّته أن استغفري و تزيّني لعبادي فيوشك أن يذهب عنهم نصب[١] الدّنيا و أذاها، و يصيروا إلى جنّتي و كرامتي.
و أمّا الخامسة فإذا كان آخر ليلة غفر لهم جميعا، فقال رجل: في ليلة القدر يا رسول اللّه؟ فقال: ألم تر إلى العمّال إذا فرغوا من أعمالهم وفّوا.
و عن رجل من أهل الشّام عن أبيه قال: سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه و اله يقول: من شرّ خلق اللّه عزّ و جلّ؟ قال: خمسة: إبليس و ابن آدم الّذي قتل أخاه، و فرعون ذو الأوتاد[٢]، و رجل من بني إسرائيل ردّهم عن دينهم، و رجل من هذه الامّة يبايع على كفر عند باب لدّ[٣]، قال: ثمّ قال: إنّي لمّا رأيت معاوية يبايع عند باب لدّ ذكرت قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فلحقت بعليّ ٧ فكنت معه.
و عن معاذ قال: قلت يا رسول اللّه، أخبرني بعمل يدخلني الجنّة و يباعدني من النار، قال: يا معاذ، لقد سألت عن شيء عظيم! إنّه ليسير على من يسّره اللّه:
تعبد اللّه و لا تشرك به شيئا، و تقيم الصّلاة، و تؤتي الزكاة، و تصوم رمضان، و تحجّ البيت الحرام إن استطعت إليه سبيلا.
[١] - نصب الرجل- بالكسر- نصبا: تعب( الصحاح: ١/ ٢٢٥).
[٢] - الأوتاد: جمع وتد- بالكسر- و هو أفصح من الفتح. قيل: كان إذا عذّب رجلا بسطه على الأرض أو على خشب و وتّد يديه و رجليه بأربعة أوتاد ثمّ تركه على حاله( مجمع البحرين: ٤/ ٤٦١).
[٣] - لدّ: موضع بالشام. و قيل: بفلسطين( النهاية: ٤/ ٢٤٥).