تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٣ - الفصل العاشر مما ورد من كلام الزهاد و العباد
الفصل العاشر ممّا ورد من كلام الزّهاد و العبّاد
٣٧٣٢- قال بعضهم: إنّ اللّه تعالى كتم ستّة في ستّة: رضاه في الطّاعة، و غضبه في المعصية، و الاسم الأعظم في القرآن، و أولياءه فيما بين الخلق، و الموت في العمر، و ليلة القدر في شهر رمضان، و الصّلاة الوسطى في الصلوات الخمس.
٣٧٣٣- و قال آخر: إنّ المؤمن في ستّة أنواع من الخوف:
أحدها: من قبل اللّه تعالى أن يأخذه بغتة. و الثّاني: من قبل الحفظة أن يكتبوا عليه ما يفتضح به يوم القيامة. و الثّالث: من قبل الشّيطان أن يبطل عليه عمله. و الرّابع: من قبل الموت أن يأخذه في غفلة بغتة. و الخامس: من قبل الدّنيا أن يغترّ بها فتشغله عن الآخرة. و السّادس: من قبل الأهل و العيال أن يشتغل بهم فيشغلوه عن ذكر اللّه.
و نقل عن ذي النون أنّه قال: وجدت على صخرة في بيت المقدس مكتوبا هذه الكلمات: كلّ خائف هارب، و كلّ راج طالب، و كلّ عاص مستوحش، و كلّ طائع مستأنس، و كلّ قانع عزيز، و كلّ طامع ذليل، فنظرت فإذا هذا الكلام أصل لكلّ شيء.
٣٧٣٥- و قال يحيى بن معاذ: العلم دليل العمل، و الفهم وعاء العلم، و العقل قائد الخير، و الهوى مركب الذنوب، و الأمل زاد المتكبّرين، و الدّنيا سوق الآخرة.