تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦٢٣ - باب الأربعين و ما فوقها و في هذا الباب نصوص
من وصيّة أمير المؤمنين ٧ لكميل بن زياد مختصرة:
يا كميل، سمّ كلّ يوم باسم اللّه، و قل: لا حول و لا قوّة إلّا باللّه. و توكّل على اللّه و اذكرنا و سمّ بأسمائنا و صلّ علينا، و أدر بذلك على نفسك[١] و ما تحوطه عنايتك، تكف شر ذلك اليوم إن شاء اللّه.
يا كميل، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أدّبه اللّه و هو أدّبني، و أنا اؤدّب المؤمنين و اورّث الآداب المكرمين.
يا كميل، ما من علم إلّا و أنا أفتحه، و ما من سرّ إلّا و القائم ٧ يختمه.
يا كميل، ذرّية بعضها من بعض و اللّه سميع عليم.
يا كميل، لا تأخذ إلّا عنّا تكن منّا.
يا كميل، ما من حركة إلّا و أنت محتاج فيها إلى معرفة.
يا كميل، إذا أكلت الطّعام فسمّ باسم الّذي لا يضرّ مع اسمه داء، و فيه شفاء من كلّ الأسواء.
يا كميل، و آكل الطّعام و لا تبخل عليه؛ فإنّك لن ترزق الناس شيئا، و اللّه يجزل لك الثواب بذلك، أحسن عليه خلقك، و ابسط جليسك، و لا تتّهم خادمك.
يا كميل، إذا أكلت فطوّل أكلك ليستوفي من معك و يرزق منه غيرك.
يا كميل: إذا استوفيت طعامك فاحمد اللّه على ما رزقك و ارفع بذلك صوتك يحمده سواك فيعظم بذلك أجرك.
يا كميل، لا توقرنّ معدتك طعاما ودع فيها للماء موضعا و للريح مجالا، و لا ترفع يدك من الطّعام إلّا و أنت تشتهيه، فإن فعلت ذلك فأنت تستمرئه؛
[١] - أدر بذلك على نفسك: أي طوّف به على نفسك، من دار بالشيء يدور به: إذا طاف حوله؛ يعني أن يدور بهذا الاسم على نفسه، مثلا أن يقرأه حوله أو ينفث بعد القراءة حوله. و المراد بقوله ٧: و ما تحوطه عنايتك: أي ما تحفظه و تعهّده عنايتك من المال و الأولاد من كلّ ما يهمّه. و الحوط و العناية بمعنى و هو الحفظ.