تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦٢٢ - باب الأربعين و ما فوقها و في هذا الباب نصوص
و لا يعلم أنّه من شهر رمضان، ثمّ علم بعد ذلك أجزأ عنه لأنّ الفرض إنّما وقع على اليوم بعينه.
و صوم الوصال حرام، و صوم الصّمت حرام، و صوم النذر للمعصية حرام، و صوم الدّهر حرام.
و أمّا الصّوم الّذي صاحبه فيه بالخيار فصوم يوم الجمعة و الخميس و الإثنين، و صوم أيّام البيض، و صوم ستّة أيّام من شوّال بعد شهر رمضان، و يوم عرفة، و يوم عاشوراء، كلّ ذلك صاحبه فيه بالخيار إن شاء صام، و إن شاء أفطر.
و أمّا صوم الإذن فإنّ المرأة لا تصوم تطوّعا إلّا بإذن زوجها، و العبد لا يصوم تطوّعا إلّا بإذن سيّده، و الضيف لا يصوم تطوّعا إلّا بإذن صاحبه، قال رسول اللّه ٦: «فمن نزل على قوم فلا يصومنّ تطوّعا إلّا بإذنهم».
و أمّا صوم التأديب فإنّه يؤمر الصّبيّ إذا راهق[١] بالصوم تأديبا و ليس بفرض، و كذلك من أفطر لعلّة من أوّل النّهار ثمّ قوي بعد ذلك امر بالإمساك بقيّة يومه تأديبا و ليس بفرض، و كذلك المسافر إذا أكل من أوّل النهار، ثمّ قدم أهله امر بالإمساك بقيّة يومه تأديبا و ليس بفرض.
و أمّا صوم الإباحة فمن أكل أو شرب ناسيا أو تقيّا من غير تعمّد فقد أباح اللّه ذلك له و أجزأ عنه صومه.
و أمّا صوم السفر و المرض فإنّ العامّة اختلفت فيه فقال قوم: يصوم، و قال قوم: إن شاء صام، و إن شاء أفطر، و أمّا نحن فنقول: يفطر في الحالين جميعا؛ فإن صام في السفر أو في حال المرض فعليه القضاء في ذلك لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ.
[١] - راهق الغلام فهو مراهق: إذا قارب الاحتلام( الصحاح: ٤/ ١٤٨٧).