تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٩ - الفصل السابع فيما ورد عن الأئمة الأطهار
الفصل السابع فيما ورد عن الأئمّة الأطهار عليهم السّلام
قال الحسن ٧: هلاك الناس في ثلاث: الكبر و الحرص و الحسد؛ فالكبر هلاك الدين و به لعن إبليس، و الحرص عدوّ النفس و به اخرج آدم من الجنّة، و الحسد رائد السوء، و منه قتل قابيل هابيل.
و عن الرضا ٧ قال: خرج أبو حنيفة ذات يوم من عند الصّادق ٧ فاستقبله موسى بن جعفر ٧ فقال له: يا غلام ممّن المعصية، فقال ٧: لا تخلو من ثلاثة: إمّا أن تكون من اللّه عزّ و جلّ و ليست منه، فلا ينبغي لكريم أن يعذّب عبده بما لم يكتسبه، و إمّا أن تكون من اللّه عزّ و جلّ و من العبد، فلا ينبغي للشريك القويّ أن يظلم الشريك الضعيف، و إمّا أن تكون من العبد و هي منه فإن عاقبه اللّه فبذنبه، و إن عفا عنه فبكرمه وجوده.
و عن الرضا عليّ بن موسى عليهما السّلام قال: لا يكون المؤمن مؤمنا حتّى يكون فيه ثلاث خصال: سنّة من ربّه، و سنّة من نبيّه، و سنّة من وليّه، فأمّا السّنّة من ربّه فكتمان سرّه، قال اللّه جلّ جلاله: عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً* إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ.
و أمّا السّنّة من نبيّه فمداراة الناس؛ فإنّ اللّه عزّ و جلّ أمر نبيّه صلّى اللّه عليه و اله بمداراة الناس فقال: خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ.