تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠١ - الفصل السابع فيما ورد عن الأئمة الأطهار
و المنجيات: خوف اللّه في السرّ و العلانية، و القصد في الغنى و الفقر، و كلمة العدل في الرضى و الغضب.
و قال ٧: العبد بين ثلاثة: بلاء و قضاء[١] و نعمة، فعليه في البلاء من اللّه الصبر فريضة، و عليه في القضاء من اللّه التسليم فريضة، و عليه في النعمة من اللّه عزّ و جلّ الشكر فريضة.
و قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام: إنّ الأنبياء و أولاد الأنبياء و أتباعهم خصّوا بثلاث خصال: السقم في الأبدان، و خوف السلطان، و الفقر.
و قال أبو الحسن الرضا ٧: إنّ أوحش ما يكون هذا الخلق في ثلاثة مواطن:
يوم يولد و يخرج من بطن امّه فيرى الدّنيا، و يوم يموت و يرى الآخرة و أهلها، و يوم يبعث فيرى أحكاما لم يرها في دار الدّنيا، و قد سلّم اللّه على يحيى في هذه المواطن الثلاثة و آمن روعته، فقال: وَ سَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَ يَوْمَ يَمُوتُ وَ يَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا، و قد سلّم عيسى بن مريم على نفسه في هذه المواطن الثلاثة، و آمن روعته فقال: وَ السَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَ يَوْمَ أَمُوتُ وَ يَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا.
و قال عليّ بن موسى الرضا ٧: من زارني على بعد داري اتيته يوم القيامة في ثلاثة مواطن حتّى اخلّصه من أهوالها: إذا تطايرت الكتب يمينا و شمالا، و عند الصراط، و عند الميزان.
قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام: العامل بالظلم، و المعين له، و الرّاضي به، شركاء ثلاثة.
و عنه ٧ قال: كان ممّا أوصى به الخضر موسى بن عمران عليهما السّلام أن قال: لا تعيّرنّ أحدا بذنب، و إنّ أحبّ الامور إلى اللّه عزّ و جلّ ثلاثة: القصد في الجدة[٢]،
[١] - أي الحوادث الواردة عليه إمّا بلاء و اختبار يصير عليه العبد أو قضاء و حتم من اللّه فلا بدّ من التسليم.
[٢] - وجد جدة: استغنى، و الوجد: الغنى( القاموس المحيط: ١/ ٣٤٣).