تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٦ - الفصل السادس مما ورد عن أمير المؤمنين
رجل من أهل الشّام فسأله عن مسائل فكان فيما سأله: أخبرني عن ستّة لم يركضوا[١] في رحم. فقال: آدم، و حوّا، و كبش إسماعيل، و عصا موسى، و ناقة صالح، و الخفّاش الّذي عمله عيسى بن مريم فطار بإذن اللّه عزّ و جلّ.
عن أمير المؤمنين ٧ قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ يعذّب ستّة بستّة: العرب بالعصبيّة[٢]، و الدهاقين بالكبر، و الامراء بالجور، و الفقهاء بالحسد، و التجّار بالخيانة، و أهل الرستاق[٣] بالجهل.
و عنه ٧ قال: السحت ثمن الميتة، و ثمن الكلب، و ثمن الخمر، و مهر البغي، و الرشوة في الحكم، و اجرة الكاهن.
عن الأصبغ بن نباتة قال: سمعت عليا ٧ يقول: ست لا ينبغي أن يسلّم عليهم، و ستّة لا ينبغي لهم أن يؤمّوا، و ستّة في هذه الامّة من أخلاق قوم لوط.
(أمّا) الّذين لا ينبغي السّلام عليهم: فاليهود، و النصارى، و أصحاب النرد و الشطرنج، و أصحاب الخمر و البربط[٤] و الطنبور، و المتفكّهون[٥] بسبّ الامّهات، و الشعراء.
(و أمّا) الّذين لا ينبغي أن يؤمّوا من الناس: فولد الزنى، و المرتدّ، و الأعرابي بعد الهجرة[٦]، و شارب الخمر، و المحدود، و الأغلف.
[١] - ركض: أي حرّك رجله، و المراد هنا أنّهم لم يتحرّكوا في رحم كناية عن عدم تكوّنهم في الرحم.
[٢] - العصبيّة: أن يدعو الرجل إلى نصره عصبته، و التألّب معهم على من يناويهم ظالمين كانوا أو مظلومين( لسان العرب:
١/ ٦٠٦).
[٣] - الرستاق: فارسي معرّب، و الجمع الرساتيق؛ و هي السواد. و يستعمل الرستاق في الناحية: طرف الإقليم( مجمع البحرين:
٢/ ١٧٥).
[٤] - البربط: ملهاة تشبه العود، و هو فارسي معرّب، و أصله بربت؛ لأنّ الضارب به يضعه على صدره، و اسم الصدر: بر( النهاية:
١/ ١١٢).
[٥] - هم الّذين يشتمونهنّ ممازحين( النهاية: ٣/ ٤٦٦).
[٦] - المراد أن يصير أعرابيّا بعد الهجرة، و الأعرابي ساكن البادية قال الجزري: التعرّب بعد الهجرة هو أن يعود إلى البادية و يقيم مع الأعراب بعد أن كان مهاجرا، و كان من رجع بعد الهجرة إلى موضعه من غير عذر يعدّونه كالمرتدّ.-- و قال في المجمع: يعني التحاق ببلاد الكفر و الإقامة بها بعد المهاجرة عنها إلى بلاد الإسلام ... و في كلام بعض علمائنا التعرّب بعد الهجرة في زماننا: أن يشتغل الإنسان بتحصيل العلم ثمّ يتركه ... و روي: المتعرّب بعد الهجرة التارك لهذا الأمر بعد معرفته( راجع معاني الأخبار ص ٢٦٥).