تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٥ - الفصل السادس من كلام الحكماء و الزهاد و العباد
الفصل السّادس من كلام الحكماء و الزهّاد و العباد
٢٦٤٣- قيل لعابد: كيف أصبحت؟ فقال: بين نعمتين: رزق موفور، و ذنب مستور.
٢٦٤٤- و قيل: ينبغي للعاقل أن يتّخذ مرآتين، فينظر في إحداهما مساوىء نفسه، فيصّاغر منها[١] و يصلح ما استطاع منها، و ينظر في الاخرى محاسن الناس فيتحلّى بها و يكتسب منها ما استطاع.
٢٦٤٥- و قيل: شيئان لا يعرف فضلهما إلّا من فقدهما: العافية و الشباب.
٢٦٤٦- و قيل لبعض الحكماء: هل تعرف نعمة لا يحسد صاحبها عليها، و بلاء لا يرحم صاحبه عليه؟ قال: نعم؛ أمّا النعمة فالتواضع، و أمّا البلاء فالكبر.
و قيل لعبد اللّه بن جعفر الطيّار و قد نظر إليه يماكس في درهم: أتماكس في درهم و أنت تجود بما تجود به؟ فقال: ذلك مالي جدت به، و هذا عقلي بخلت به.
٢٦٤٧- و قيل لبعضهم: من الرّاضي؟ فقال: من لم يحزنه المنع، و لم يسرّه العطاء.
٢٦٤٨- و قيل لآخر: من الزّاهد؟ فقال: التارك لما حرّم اللّه، الآخذ بما أحلّه اللّه.
٢٦٤٩- و قيل لآخر: من الزّاهد؟ قال: الرّاغب في الآخرة، التارك لما نهي عنه، العامل بما امر به.
٢٦٥٠- و قيل لآخر: من الزّاهد؟ قال: من اعتصم بالحلال عن الحرام.
[١] - أي يذلّ نفسه من الاطّلاع على المساوىء.