تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٧٢٢
٢٣٣- ما أنزلت السماء من قطرة من ماء منذ حبس اللّه عزّ و جلّ، و لو قد قام قائمنا لأنزلت السماء قطرها، و أخرجت الأرض نباتها، و لذهب الشحناء[١] من قلوب العباد، و اصطلحت السباع و البهائم، حتّى تمشي المرأة من العراق إلى الشّام لا تضع قدمها إلّا على النبات، و على رأسها زينتها لا يهيجها[٢] سبع و لا تخافه.
٢٣٤- لو تعلمون ما لكم في مقامكم بين عدوّكم و صبركم على ما تسمعون من الأذى لقرّت أعينكم.
٢٣٥- و لو قد فقد تموني لرأيتم من بعدي امورا يتمنّى أحدكم الموت ممّا يرى من أهل الجحود و العدوان من أهل الأثرة[٣] و الاستخفاف بحقّ اللّه تعالى ذكره و الخوف على نفسه، فإذا كان ذلك فاعتصموا بحبل اللّه جميعا و لا تفرّقوا، و عليكم بالصبر و الصّلاة و التقيّة.
٢٣٦- اعلموا أنّ اللّه تبارك و تعالى يبغض من عباده المتلوّن.
٢٣٧- و لا تزولوا عن الحقّ و ولاية أهل الحقّ؛ فإنّ من استبدل بنا هلك، و فاتته الدّنيا و خرج منها.
٢٣٨- إذا دخل أحدكم منزله فليسلّم على أهله يقول: السّلام عليكم، فإن لم يكن له أهل فليقل: السّلام علينا من ربّنا، و ليقرأ قل هو اللّه أحد حين يدخل منزله فإنّه ينفي الفقر.
٢٣٩- علّموا صبيانكم الصّلاة و خذوهم بها إذا بلغوا ثماني سنين.
٢٤٠- تنزّهوا عن قرب الكلاب؛ فمن أصاب الكلب و هو رطب فليغسله، و إن كان جافّا فلينضح[٤] ثوبه بالماء.
[١] - الشحناء: العداوة( النهاية: ٢/ ٤٤٩).
[٢] - هاج: أي ثار و تحرّك و انبعث و اضطرب، و المراد هنا أنّه لا يكون لها سبب خوف و اضطراب.
[٣] - بفتح الهمزة و الثاء: الاسم من آثر يؤثر إيثارا: إذا أعطى، و المراد الّذين يستأثرون الأموال دون الناس.
[٤] - النّضح: الرشّ( الصحاح: ١/ ٤١١).