تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦٤٠ - رسالة الإمام السجاد
الجارية نعمته عليك، ثمّ حقّ ذوي المعروف لديك، ثمّ حقّ مؤذّنك لصلاتك، ثمّ حقّ إمامك في صلاتك، ثمّ حقّ جليسك، ثمّ حقّ جارك، ثمّ حقّ صاحبك، ثمّ حقّ شريكك، ثمّ حقّ مالك، ثمّ حقّ غريمك الّذي يطالبك، ثمّ حقّ خليطك، ثمّ حقّ خصمك المدّعي عليك، ثمّ حقّ خصمك الّذي تدعى عليه، ثمّ حقّ مستشيرك، ثمّ حقّ مشيرك عليك، ثمّ حقّ مستنصحك، ثمّ حقّ الناصح لك، ثمّ حقّ من هو أكبر منك، ثمّ حقّ من هو أصغر منك، ثمّ حقّ سائلك، ثمّ حقّ من سألته، ثمّ حقّ من جرى لك على يديه مساءة[١] من قول أو فعل عن تعمّد منه أو غير تعمّد؛ ثمّ حقّ أهل ملّتك عليك، ثمّ حقّ أهل ذمّتك، ثمّ الحقوق الجارية بقدر علل الأحوال و تصرّف الأسباب، فطوبى لمن أعانه اللّه على قضاء ما أوجب عليه من حقوقه و وفّقه لذلك و سدّده.
و أمّا حقّ اللّه الأكبر عليك، فأن تعبده و لا تشرك به شيئا، فإذا فعلت ذلك بالإخلاص جعل لك على نفسه أن يكفيك أمر الدّنيا و الآخرة.
و حقّ نفسك عليك أن تستعملها بطاعة اللّه عزّ و جلّ.
و حقّ اللسان إلزامه عن الخنا و تعويده الخير و ترك الفضول التي لا فائدة فيها، و البرّ بالناس و حسن القول فيهم.
و حقّ السمع تنزيهه عن سماع الغيبة و سماع ما لا يحلّ سماعه.
و حقّ البصر أن تغضّه عمّا لا يحلّ لك و تعتبر بالنظر به.
و حقّ يدك أن لا تبسطها إلى ما لا يحلّ لك.
و حقّ رجلك أن لا تمشي بهما إلى ما لا يحل لك فبهما تقف على الصراط فانظر أن لا تزلّا بك فتردى في النار.
و حقّ بطنك أن لا تجعلها و عاء للحرام، و لا تزيد على الشبع.
[١] - المساءة: ما يسوء الإنسان. و المراد أنّ من أساء إليك له حقّ عليك.