تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤١٦ - الفصل السابع مما ورد من كلام العلماء و الزهاد و الحكماء
تتمّة: اعلم أنّ للمتصدّقين خمس كرامات: الاولى: قضاء الحوائج.
الثّانية: الخلاص من الشدائد. الثّالثة: زيادة الرزق و النجاة من ميتة السوء.
الرّابعة: تكفير الخطيئات، الخامسة: طول العمر و إدرار الرزق.
و الأخبار في فضل الصّدقة كثيرة:
منها: ما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله أنّه سأل إبليس عن الصّدقة فقال له: يا ملعون! لم تمنع الصّدقة؟ فقال: يا محمّد، كأنّ المنشار يوضع على رأسي، و ينشر كما ينشر الخشب، فقال النبيّ ٦: لماذا؟ قال: لأنّ في الصّدقة خمس خصال:
أوّلها يزيد في الأموال. و ثانيها شفاء للمريض. و ثالثها تدفع البلاء. و رابعها يمرّون على الصراط كالبرق الخاطف. و خامسها يدخلون الجنّة بغير حساب و لا عذاب.
فقال النبيّ ٦: زادك اللّه عذابا فوق العذاب!
و قال النبيّ ٦: إذا خرجت الصدقة من يد صاحبها تتكلّم بخمس كلمات: أوّلها كنت فانيا فاثبتّني، و كنت صغيرا فكبّرتني، و كنت عدوّا فأحببتني، و كنت تحرسني و الآن أنا احرسك إلى يوم القيامة.
ثمّ اعلم أنّ الصّدقة على خمسة أقسام:
الأوّل: صدقة المال.
الثّاني: صدقة الجاه؛ و هي الشفاعة، قال رسول اللّه ٦: أفضل الصّدقة صدقة اللسان، قيل: يا رسول اللّه، و ما صدقة اللسان؟ قال: الشفاعة تفكّ بها الأسير، و تحقن بها الدم، و تجرّ بها المعروف إلى أخيك و تدفع بها الكريهة، و قيل: المواساة في الجاه و المال عوذة بقائهما.
الثّالث: صدقة العقل و الرأي؛ و هي المشورة، و عن النبيّ ٦: تصدّقوا على أخيكم بعلم يرشده، و رأي يسدّده.
الرّابع: صدقة اللسان؛ و هي الوساطة بين الناس و السعي فيما يكون سببا