تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٠ - الفصل الثاني عشر مما ورد من كلام الحكماء
٢٢٧٥- و من كلام الحكماء: على قدر بصيرة العقل يرى الإنسان الأشياء؛ فسالم العقل يرى الأشياء على حقائقها، و النفس البهيميّة ترى الأشياء بطبعها.
٢٢٧٦- قال الشّاعر:
|
و كم من عائب قولا صحيحا |
و آفته من الفهم السقيم |
|
٢٢٧٧- و قال آخر:
|
و النجم تستصغر الأبصار رؤيته |
و الذنب للطرف لا للنجم في الصّغر[١] |
|
٢٢٧٨- و من كلامهم: من كثرت أصدقاؤه ركب أعناق أعدائه.
٢٢٧٩- حبّذا الوادق[٢] إذا رعد، و الصّادق إذا وعد.
٢٢٨٠- و من الأمثال: المواعيد من الكريم ديون، و الكريم أعطى و إن أبطى.
٢٢٨١- و من كلام الحكماء: عزّ الدّنيا بالجود، و عزّ الآخرة بالسجود.
٢٢٨٢- لمّا مات جالينوس وجد في جيبه رقعة فيها مكتوب: ما أكلته مقتصدا فلجسمك، و ما تصدّقت به فلروحك، و ما خلّفته فلغيرك. و المحسن حيّ و إن نقل إلى دار البلى، و المسيء ميّت و إن بقي في دار الدّنيا. و القناعة تسدّ الخلّة[٣]، و التدبير يكثر القليل. و ليس لابن آدم أنفع من التوكّل على اللّه سبحانه.
[١] - يعني أنّ الأبصار تستصغر النجوم و تراها صغيرة و لكن الذنب للطرف- العين- لا للنجم في هذه الرّؤية.
[٢] - الوادق: أي السحاب الوادق و هو الممطر؛ لأنّ الودق هو المطر. و المراد حبّذا السحاب الممطر إذا أرعد؛ لأنّ الرعد مبشّر بالمطر، و حبّذا الصادق إذا وعد حيث إنّ وعده صادق و موافق للعمل.
[٣] - الخلّة- بالفتح-: الحاجة الفقر. و حكي عن العرب: اللّهمّ اسدد خلّته: أي الثّلمة التي ترك( لسان العرب: ١١/ ٢١٥).