تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٢٦ - الفصل الرابع مما ورد عن أمير المؤمنين
المشرق و المغرب؟ و ما قوس قزح؟ و ما العين التي تأوي إليها أرواح المشركين؟ و ما العين التي تأوي إليها أرواح المؤمنين؟ و ما المؤنّث؟ و ما عشرة أشياء بعضها أشدّ من بعض؟
فقال الحسن ٧: بين الحقّ و الباطل أربع أصابع؛ فما رأيته بعينك فهو الحقّ، و ما سمعته باذنيك باطل كثيرا[١] قال الشّامي: صدقت.
قال: و بين السماء و الأرض دعوة المظلوم و مدّ البصر، فمن قال لك غير هذا فكذّبه، قال: صدقت يا بن رسول اللّه.
قال: و بين المشرق و المغرب مسيرة يوم للشمس تنظر إليها حين تغيب من مغربها، قال الشّامي: صدقت، فما قوس قزح؟ قال: ويحك لا تقل:
قوس قزح؛ فإنّ قزح اسم شيطان، هو قوس اللّه، و علامة الخصب، و أمان لأهل الأرض من الغرق.
و أمّا العين التي تأوي إليها أرواح المشركين فهي عين يقال لها: برهوت، و أمّا العين التي تأوي إليها أرواح المؤمنين فهي عين يقال لها: سلمى.
و أمّا المؤنث فهو الّذي لا يدري أذكر هو أم انثى، فإنّه ينتظر به، فإن كان ذكرا احتلم، و إن كان انثى حاضت و بدا ثديها، و إلّا قيل له: بل على الحائط؛ فإن أصاب بوله الحائط فهو ذكر، و إن انتكص[٢] بوله كما ينتكص بول البعير فهي امرأة.
و أمّا عشرة بعضها أشدّ من بعض فأشدّ شيء خلقه اللّه عزّ و جلّ الحجر، و أشدّ من الحجر الحديد الّذي يقطع به الحجر، و أشدّ من الحديد النار تذيب الحديد، و أشدّ من النار الماء يطفئ النار، و أشدّ من الماء السحاب يحمل
[١] - في العبارة سقط، و الصحيح: و قد تسمع به باذنيك باطلا كثيرا كما في تحف العقول، و نقلنا هذه الرواية عن التحف ص ٢٢٨ و الخرائج للراوندي و روضة الواعظين ص ٤١ و الاحتجاج للطبرسي و الخصال للصدوق( ره) و العيون في كتابنا.
[٢] - نكص على عقبيه: أي رجع( الصحاح: ٣/ ١٠٦٠).