تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٩١ - الفصل الرابع مما ورد من كلام الحكماء
و لقد طلبت نعيم الدّنيا و الآخرة فما وجدتها إلّا في هذه الخصال الّذي ذكرناها.
٣٨٢١- و قيل لحكيم: ما النعمة؟ فقال: في ثمان: الغنى، و الأمن، و الصحّة، و الشباب، و حسن الخلق، و العزّ، و الإخوان، و الزوجة الصّالحة.
٣٨٢٢- و قيل لحكيم: ما الّذي لا يملّ منه و إن تكرّر؟ فقال: ثمانية: الخبز البارد، و لحم الضأن، و الماء البارد، و الثوب الليّن، و الفراش الوطيء، و الرّائحة الطيّبة، و النظر إلى من تحبّ، و محادثة إخوان الصدق.
٣٨٢٣- و قال قيصر لقسّ: ما أفضل الحكمة؟ قال: معرفة الإنسان بقدره.
قال: فما أكمل العقل؟ قال: وقوف الإنسان عند علمه.
قال: فما أوفر الحلم؟ قال: حلم الإنسان عند شتمه.
قال: فما أصون المروّة، قال: استبقاء الإنسان ماء وجهه.
قال: فما أكمل المال؟ قال: ما اعطي الحقّ منه.
قال: فما أحسن السخاء؟
قال: البذل قبل السّؤال، قال: فما أنقع[١] الأشياء؟ قال: تقوى اللّه و إخلاص العمل له، قال: فأيّ الملوك خير؟ قال: أقربهم من الحلم عند القدرة، و أبعدهم من الجهل عند الغضب، و من يرى أنّه لا يملك أمره إلّا بالعدل بين رعيّته.
[١] - الظاهر أنفع بالفاء، و إن كان أنقع بالقاف فهو بمعنى أروى، أي فما هو أروى للإنسان و أدفع لعطشه.