تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦٣٠ - مختار من خطبة النبي في يوم الغدير
معاشر الناس! هذا عليّ أخي و وصيّي و واعي علمي و خليفتي على امّتي، و على تفسير كتاب اللّه. بأمر اللّه أقول: اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه.
معاشر الناس! إنّما اللّه عزّ و جلّ أكمل دينكم بإمامته؛ فمن لم يأتمّ به و بمن يقوم مقامه من ولدي فاولئك الّذين حبطت أعمالهم.
معاشر الناس! هذا عليّ أنصركم لي، و أحقّكم بي، و أقربكم إليّ، و أعزّكم على اللّه، و اللّه عزّ و جلّ و أنا عنه راضيان.
معاشر الناس! هو ناصر دين اللّه، و المجادل عن رسول اللّه، و هو التقيّ النقيّ و الهادي المهديّ، نبيّكم خير نبيّ، و وصيّكم خير وصيّ، و بنوه خير الأوصياء.
معاشر الناس! ذرّية كلّ نبيّ من صلبه و ذرّيتي من صلب عليّ.
معاشر الناس! إنّ إبليس أخرج آدم من الجنّة بالحسد، فلا تحسدوه فتحبط أعمالكم، و تزلّ أقدامكم.
معاشر الناس! آمنوا باللّه و رسوله و النور الّذي انزل معه من قبل أن نطمس[١] وجوها فنردّها على أدبارها.
معاشر الناس! إنّي انذركم أنّي رسول اللّه إليكم قد خلت من قبلي الرسل أفإن متّ أو قتلت انقلبتم على أعقابكم[٢].
معاشر الناس! لا تمنّوا على اللّه إسلامكم فيسخط عليكم و يصيبكم بعذاب من عنده إنّه لبالمرصاد.
[١] - الطمس: من طمس: أي درس و انمحى، و طمس فلان الشيء طمسا: أي محاه و أهلكه.
[٢] - انقلبتم على أعقابكم: أي رجعتم، و معلوم أنّ المراد هو الرجوع عن الدين.