تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٨ - الفصل الثامن كلام الأنبياء و الزهاد و الحكماء
تفضّلت عليه.
٣١٧٠- و قال محمّد بن السماك: طلبت المال سنين فتفكّرت بقارون فما رأيت شيئا يقرّبني إلى اللّه أفضل من ثلاث: من قلب ورع، و لسان صادق، و بدن صابر.
٣١٧١- و قال يحيى بن معاذ: الحرص أسد، و الناس فيه ثلاث رجال: رجل أسده مطلق و هم أبناء الدّنيا، و رجل أسده مربوط بالسلاسل و هم الزهّاد، و رجل أسده مذبوح و هم أولياء اللّه و الصدّيقون.
و كانوا من قبل يتواصون بثلاثة أشياء و يكاتبون بها: من عمل لآخرته كفاه اللّه أمر دنياه، و من أحسن سريرته أحسن اللّه علانيته، و من أصلح ما بينه و بين اللّه أصلح اللّه ما بينه و بين الناس.
٣١٧٢- و عن ابن عبّاس: الزهد ثلاثة أحرف: زاء و هاء و دال؛ فالزاء زاد المعاد، و الهاء هدى في الدين، و الدال الدوام على طاعة اللّه تعالى.
٣١٧٣- و عن بعض الحكماء: ثلاثة من كنوز اللّه تعالى لا يعطيها إلّا لمن يحبّ: الفقر و المرض و الصبر.
٣١٧٤- و عن ابن عبّاس حين سئل: ما خير الأيّام، و ما خير الشهور و ما خير الأعمال؟
فقال: خير الأيام الجمعة، و خير الشهور شهر رمضان، و خير الأعمال الصلوات الخمس لوقتها، فبلغ ذلك عليّا ٧ فقال: لو سئل العلماء و الحكماء من المشرق إلى المغرب لما أجابوا إلّا بمثلها، ألا إنّي أنا أقول: خير الأعمال ما يتقبّل اللّه منك، و خير الشهور ما تتوب فيه و خير الأيام ما تخرج فيه إلى اللّه مؤمنا.
٣١٧٥- و عن بعض حكماء اليونان: ثلاثة لا عار فيهنّ: المرض و الفقر و الموت.
٣١٧٦- و قال وهب: مكتوب في التوراة الحريص فقير و إن ملك الدّنيا، و المطيع مطاع و إن كان مملوكا، و القانع غنيّ و إن كان جائعا.
و ممّا أوحاه اللّه إلى بعض أنبيائه: هب لي من قلبك الخشوع، و من نفسك