تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٢٠ - الفصل الثالث مما روته العامة عن النبي صلى الله عليه و اله
فافعل، فإن لم تفعل ففي كلّ شهر، فإن لم تفعل ففي كلّ سنة، فإن لم تفعل ففي عمرك مرّة.
روت علماؤنا رضي اللّه عنهم هذه الصّلاة عن أئمّة الهدى صلوات اللّه عليهم، و هي مشهورة عندنا بصلاة جعفر، و يقال لها أيضا: صلاة الحبوة[١]، و فيها ثواب جزيل.
قال النبيّ ٦: إذا أراد اللّه أن يدخل أهل الجنّة الجنّة يبعث إليهم ملكا[٢] و معه هديّة و كسوة من الجنّة، فإذا أرادوا أن يدخلوها قال لهم الملك: قفوا فإنّ معي هدية من ربّ العالمين، قالوا: و ما تلك الهديّة؟ قال الملك: هي عشرة خواتيم: مكتوب في أحدها: سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ، و في الثّاني مكتوب: ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ، و في الثّالث مكتوب: ذهبت عنكم الأحزان و الهموم، و في الرّابع مكتوب: ألبسناكم الحلي و الحل، و في الخامس مكتوب: زوّجناكم الحور العين، و في السّادس مكتوب: إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا، و في السّابع مكتوب: صيّرتم شبابا لا تهرمون أبدا، و في الثّامن مكتوب: رافقتم الأنبياء و الصدّيقين و الشهداء و الصّالحين، و في التاسع مكتوب: صرتم آمنين لا تخافون أبدا، و في العاشر مكتوب:
كنتم في جوار الرحمن الرحيم ذي العرش الكريم العظيم.
ثمّ يقول الملك: ادخلوها، فيدخلون الجنّة، فيقولون: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَ أَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ.
و إذا أراد اللّه تعالى أن يدخل أهل النار النار يبعث إليهم ملكا و معه
[١] - الحبوة- بالتثليث-: العطيّة.
[٢] - لعل المراد من هذا الملك رئيس طوائف كثيرة من الملائكة غير محصور، عندهم من الخواتيم مالا يحصى حتّى يمكنهم إعطاء عشرة خواتيم لكلّ فرد من أهل الجنّة.