تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٥ - الفصل الرابع مما ورد من حكمه صلى الله عليه و اله في المواعظ
حرام على كلّ قلب غري[١] بالشهوات أن يجول في ملكوت السماوات.
حسب الرجل من دينه كثرة محافظته على إقامة الصّلاة.
حسبك من الكذب أن تحدّث بكلّ ما سمعت.
حسبك من الجهل أن تظهر كلّ ما علمت[٢].
حرمة العالم العامل بعلمه كحرمة الشهداء و الصدّيقين.
خيركم من جعل كلّ همّته الآخرة، و كلّ سعيه لها.
خيركم من رضي بالفقر، و تفرّد عن الناس، و أحرز ورعه و دينه.
خيركم من أعانه اللّه على نفسه فملكها.
خيركم من عرف سرعة رحلته فتزوّد لها.
خيركم من ذكّركم باللّه رؤيته.
خيركم من زاد في علمكم منطقه.
خيركم من دعاكم إلى فعل الخير.
خيركم من رضي بالفقر حرفة[٣]، و أعرض عن الدّنيا نزاهة و عنفة[٤].
خيركم المبرّأ من العيوب.
خيركم المتنزّهون من المعاصي و الذنوب.
خير أعمالكم ما أصلحتم به المعاد.
[١] - غري بالشهوات: أي لصق بها، يقال: غري هذا الحديث في صدري- بالكسر- يغرى- بالفتح- كأنّه ألصق بالغراء( النهاية:
٣/ ٣٦٤).
[٢] - لأنّ ذلك جهل بمواقع الكلام أو ناش من العجب بعلمه، و هو أوّل الجهل.
[٣] - الحرف: الاسم من قولك: رجل محارف: أي منقوص الحظّ لا ينمو له مال، و كذلك الحرفة- بالكسر-( لسان العرب: ٩/ ٤٤). و لعلّ المراد أنّ من رضي على الفقر الناشئ من سوء الحظّ لا من عدم الكسب و العمل، و هو ترغيب في العمل، و حثّ على الصبر بما قدر.
[٤] - نزه: تباعد. و نزّه نفسه عن القبيح: نحّاها و باعدها. و العنفة: العتاب و الشدّة؛ أي يكون الإعراض ناشئا عن حفظ النفس و ملكها لا عن المساهلة في العمل و التواني.