تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٧١٩
٢١٣- و إذا ضاق المسلم فليشتك إلى ربّه الّذي بيده مقاليد الامور و تدبيرها.
٢١٤- في كلّ امرىء واحدة من ثلاث: الكبر و الطيرة و التمنّي، فإذا تطيّر أحدكم فليمض على طيرته، و ليذكر اللّه عزّ و جلّ، و إذا خشي الكبر فليأكل مع عبده و خادمه و ليحلب الشّاة، و إذا تمنّى فليسأل اللّه عزّ و جلّ و ليبتهل إليه و لا تنازعه نفسه إلى الإثم.
٢١٥- خالطوا الناس بما يعرفون، و دعوهم ممّا ينكرون، و لا تحمّلوهم[١] على أنفسكم و علينا، إنّ أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلّا ملك مقرّب أو نبيّ مرسل أو عبد قد امتحن اللّه قلبه للإيمان.
٢١٦- إذا وسوس الشّيطان إلى أحدكم فليتعوّذ باللّه و ليقل: آمنت باللّه و برسوله مخلصا له الدين.
٢١٧- إذا كسا اللّه مؤمنا ثوبا جديدا فليتوضّأ و ليصلّ ركعتين يقرأ فيها امّ الكتاب و آية الكرسي و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ و ليحمد اللّه الّذي ستر عورته و زيّنه في الناس، و ليكثر من قول: لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم؛ فإنّه لا يعصي اللّه فيه، و له بكلّ سلك[٢] فيه ملك يقدّس له و يستغفر له و يترحّم عليه.
٢١٨- اطّرحوا سوء الظنّ بينكم؛ فإنّ اللّه نهى عن ذلك.
٢١٩- أنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و مع عترتي و سبطيّ على الحوض؛ فمن أرادنا فليأخذ بقولنا و ليعمل عملنا؛ فإنّ لكلّ أهل بيت نجيب (نجيبا خ ل) و لنا شفاعة، و لأهل مودّتنا شفاعة فتنافسوا[٣] في لقائنا على الحوض، فإنّا نذود
[١] - أي لا تكلّفوهم أن يؤذوكم. نهى عن ترك التقيّة، و ظاهره التقيّة في إذاعة سرّهم و حمل علومهم و أسرارهم إلى الأعداء و الجهّال كما ورد في روايات كثيرة.
[٢] - السلك: الخيط الّذي يخاط به الثوب أو ينظم فيه الخرز.
[٣] - قال الراغب: المنافسة: مجاهدة النفس للتشبّه بالأفاضل و اللحوق بهم من غير إضرار على غيره و قال الجزري: التنافس- من المنافسة، و هي التنافس في الشيء و الانفراد به.