تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٧ - الفصل الثالث مما روته الخاصة و العامة عن النبي صلى الله عليه و اله
منكم تكن له ثلاث خصال ليست للأغنياء! أحدها: إنّ في الجنة غرفا ينظر إليها أهل الجنة كما ينظر أهل الأرض إلى نجوم السماء لا يدخلها إلّا نبيّ فقير أو شهيد فقير أو مؤمن فقير. و ثانيها: يدخل الفقراء الجنّة قبل الأغنياء بخمسمائة عام. و ثالثها: إذا قال الغنيّ: سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر و قال الفقير مثل ذلك لم يلحق الغنيّ الفقير و إن أنفق فيها عشرة آلاف درهم، و كذلك أعمال البرّ كلّها، فقالوا: رضينا!
و سئل عابد: ما الفرق بين قوله ٦: الفقر فخري، و بين قوله ٦: الفقر سواد الوجه في الدارين، و بين قوله ٦: كاد الفقر أن يكون كفرا؟ قال: اعلم أنّ الفقر الاحتياج، و الاحتياج على ثلاثة أنواع: احتياج إلى اللّه فقط، و احتياج إلى الخلق فقط، و احتياج إليهما، فالحديث الأول إشارة إلى المعنى الأول؛ و هو الاحتياج إلى اللّه تعالى، و الحديث الثّاني إلى المعنى الثّالث؛ و هو الاحتياج إلى الخلق، و الحديث الثّالث إشارة إلى المعنى الثّاني؛ و هو الاحتياج إلى الخلق و الحقّ فافهم.
و عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله قال: كلّمني ربّي فقال: يا محمّد، إذا أحببت عبدا أجعل معه ثلاثة أشياء: قلبه حزينا، و بدنه سقيما، و يده خالية من حطام الدّنيا، و إذا أبغضت عبدا أجعل معه ثلاثة أشياء: قلبه مسرورا، و بدنه صحيحا، و يده مملوّة من حطام الدّنيا.
و عنه ٦: ثلاثة يشفعون يوم القيامة في الناس مثل شفاعة النبيّين: العالم، و الخادم، و الفقير الصّابر[١].
و عنه ٦: الآباء ثلاثة: أب ولّدك، و أب زوّجك[٢]، و أب علّمك.
و قال النبيّ ٦: زينة الدّنيا ثلاثة: المال و الولد و النساء، و زينة الآخرة ثلاثة:
[١] - كذا في الأصل، و لعلّه لصبره على الشدّة.
[٢] - يحتمل أن يكون المراد هو الّذي زوّجه لا أبو زوجته.