تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٠ - ثلاث بثلاث
و للظالم ثلاث علامات: يظلم من فوقه بالمعصية، و من دونه بالغلبة، و يعين الظلمة.
و للمنافق ثلاث علامات: يخالف لسانه قلبه، و قلبه فعله، و علانيته سريرته.
و للآثم ثلاث علامات: يجوز، و يكذب، و يخالف ما يقول.
و للمرائي ثلاث علامات: يكسل إذا كان وحده، و ينشط إذا كان الناس عنده، و يتعرّض في كلّ أمر للمحمدة.
و للحاسد ثلاث علامات: يغتاب إذا غاب، و يتملّق[١] إذا شهد، و يشمت بالمصيبة.
و للمسرف ثلاث علامات: يشتري ما ليس له، و يلبس ما ليس له، و يأكل ما ليس له.[٢]
و للكسلان ثلاث علامات: يتوانى حتّى يفرّط، و يفرّط حتّى يضيّع و يضيّع حتّى يأثم.
و للغافل ثلاث علامات: اللهو و السهو و النسيان.
قال حماد بن عيسى: قال أبو عبد اللّه ٧: و لكلّ واحد من هذه العلامات شعب يبلغ العلم بها أكثر من ألف باب و ألف باب و ألف باب؛ فكن يا حمّاد طالبا للعلم في آناء الليل و النهار؛ فإن أردت أن تقرّ عينك و تنال خير الدّنيا و الآخرة فاقطع الطمع ممّا في أيدي الناس، و عدّ نفسك في الموتى و لا تحدّث نفسك أنّك فوق أحد من الناس، و اخزن لسانك كما تخزن مالك.
و قال أبو عبد اللّه ٧ ثلاثة لا عذر لأحد فيها: أداء الأمانة إلى البرّ و الفاجر، و برّ الوالدين برّين كانا أو فاجرين، و الوفاء بالعهد للبرّ و الفاجر.
[١] - الملق: هو المدح بما ليس في الممدوح فوق الحدّ. قال الجزري هو- بالتحريك-: الزيادة في التودد و الدّعاء و التضرع فوق ما ينبغي.
[٢] - أي ليس أن يلبس و يشتري و يأكل، بل يفعل ذلك لرياء الناس.