تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٧ - الفصل الثالث مما روته الخاصة و العامة عن النبي صلى الله عليه و اله
و قال ٦: أصدقاؤك ثلاثة: صديقك، و صديق صديقك، و عدوّ عدوّك، و أعداؤك ثلاثة: عدوّك، و عدوّ صديقك، و صديق عدوّك.
و قال ٦: الصدّيقون ثلاثة: حبيب النجّار مؤمن آل يس، و خربيل مؤمن آل فرعون، و عليّ بن أبي طالب ٧ و هو أفضلهم. رواه صاحب الفردوس.
و روي أيضا في الكتاب المذكور: قال النبيّ ٦: إنّ اللّه عزّ و جلّ جعل ذرّيّة كلّ نبيّ في صلبه و جعل ذرّيتي في صلب علىّ بن أبي طالب ٧[١].
و قال ٦: امتي على ثلاثة أصناف: صنف يشبهون الملائكة، و صنف يشبهون الأنبياء، و صنف يشبهون البهائم، أمّا الّذين يشبهون الملائكة فهمّتهم تسبيح و تهليل، و أمّا الّذين يشبهون الأنبياء فهمّتهم الصّلاة و الصدقة و الصّوم، و أمّا الّذين يشبهون البهائم فهمّتهم أكل و شرب و نوم.
و روي عبد اللّه بن عمر قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يقول: تكون امّتي في الدّنيا على ثلاثة أطباق: أمّا الطبق الأوّل فلا يحبّون جمع المال و ادّخاره و لا يسعون في اقتنائه و احتكاره و إنّما رضاهم من الدّنيا سدّ جوعه، و ستر عورته، و غناهم منها ما بلغ الآخرة، فاولئك الآمنون الّذين لا خوف عليهم و لا هم يحزنون.
(و أمّا الطبق الثّاني) فإنّهم يحبّون جمع المال من أطيب وجوهه و أحسن سبله يصلون به أرحامهم، و يبرّون به إخوانهم، و يواسون[٢] فقراءهم، و لعضّ أحدهم على الرّصف[٣] أيسر عليه من أن يكتسب درهما من غير حلّه، أو يمنعه من حقّه، أو يكون له خازنا إلى يوم موته، فاولئك الّذين إن
[١] - وردت روايات كثيرة في هذا المعنى في كتب الفضائل كينابيع المودّة و نور الأبصار و الفصول المهمّة لابن الصبّاغ بألفاظ مختلفة فراجع.
[٢] - المواساة: من آسى مهموزا فبدلت الهمزة ألفا بمعنى المشاركة و المساهمة في المعاش و الرزق.
[٣] - الرّصف: الحجارة المتراصفة، واحدتها رصفة- بالتحريك-. و رصف الحجر: بناه فوصل بعضه ببعض( لسان العرب: ٩/ ١١٩).